السيد علاء الدين القزويني

118

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

ولكن القرآن الكريم حتى يبيّن الفرق الأساسي بين ما هو رغبة من رغبات النبي الخاصة وما هو أمر إلهي قد حسم الموقف بصورة واضحة وصريحة في آيات العتاب وآيات النهي عن أمور كان النبي ( ص ) يرغب الإتيان بها ولنقرأ معا هذه الآيات : 1 - يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ « 1 » . 2 - وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ « 2 » . 3 - سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ * إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى « 3 » . إلى آخر الآيات التي استدلّ بها في التفرقة بين رغبات النبي ( ص ) الشخصية وبين ما هو أمر إلهي » . أقول : مع الاعتذار الشديد للدكتور الموسوي ، إن من لم يعرف قواعد وأصول النحو ، لا يعرف أيضا قواعد وأصول البلاغة والبيان ، فالذي لا يميّز بين الفاعل والمفعول ، ولا يعرف أدوات الحصر والاستثناء المسبوق بالنفي ، كيف أجاز لنفسه أن يفسّر آيات القرآن بالرأي والهوى ، وكيف أجاز لنفسه أن يدّعي التصحيح ، وهو لا يعرف مقام الرسول ( ص ) ، ولا يفرّق بين الأوامر الإلهية

--> ( 1 ) سورة المائدة : الآية 67 . ( 2 ) سورة الكهف : الآية 24 . ( 3 ) سورة الأعلى : الآيتان 6 ، 7 .