السيد علاء الدين القزويني
119
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
ورغبات النبي ( ص ) . وهل يرغب النبي شيئا هو خلاف ما يريده اللّه سبحانه ؟ وهل رغبات النبي ( ص ) خارجة عن أحد الأحكام الخمسة . مع أنّ كلا من أفعال المكلفين لا يخلو من أن يكون خاضعا لأحد هذه الأحكام . وهل نسي الدكتور الموسوي أم أنّه من الجاهلية ، أنّ السنّة قول النبي ( ص ) وفعله وتقريره ، فرغبات النبي ( ص ) هل هي من السنّة أم من البدعة ، ولا شكّ أنّ السنّة من أهم مصادر التشريع الإسلامي ، فالمنكر للسنّة منكر لما جاء به الإسلام ، فيكون خارجا عنه كافرا به ، أو أنّ رغبات النبي من البدعة ، نعوذ باللّه من شطحات العقول . وعلى هذا يقال للدكتور : كيف نميّز بين رغبات النبي ( ص ) الشخصية والأحكام الإلهية ؟ والقرآن الكريم يأمرنا بأن نأخذ بكل ما أمرنا به ( ص ) وذلك في قوله تعالى : « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » . فالآية هنا مطلقة ، بمعنى أنّه لا شيء ممّا يأتينا به الرسول ( ص ) إلّا وهو من اللّه ، وكل شيء أتى به الرسول ( ص ) يجب العمل به على وفق الأحكام الخمسة من الوجوب ، والندب ، والحرمة والكراهة ، والإباحة وعلى هذا لا يمكن أن نفصل بين رغبات الرسول ( ص ) والأحكام الإلهية . فكل ما أتى به الرسول ( ص ) فهو من الأحكام الإلهية . والغريب من الدكتور الموسوي ، بعد أن ذهب إلى هذه التفرقة ، نجده يقول في صفحة « 27 » : « وهكذا تظهر عظمة رسول اللّه ( ص ) بكل قداستها وجلالها حيث لا يريد لأمّته ومجتمعه