السيد علاء الدين القزويني

105

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

أحد منهم . . . » « 1 » . ولهذا يقول عمر بن الخطاب : « . . . لقد كان - أي النبي - يربع في أمره وقتا ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه فمنعته من ذلك إشفاقا وحيطة على الإسلام . لا وربّ هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا . ولو وليها ، لا نتفضت عليه العرب في أقطارها ، فعلم رسول اللّه أنني علمت ما في نفسه فأمسك » « 2 » . أمّا قول عمر بن الخطاب ، أنّ قريشا لا تجتمع على علي فقد يكون صحيحا . ولكن ما الضرر في ذلك ؟ إنّ قريشا لم تجتمع على النبي ( ص ) نفسه ، بل اجتمعت ضده وحاربته إحدى وعشرين سنة ، ولم تدخل في الإسلام إلّا بعد أن هزمها . فهل كان من اللازم إلغاء النبوّة لأنّ قريشا كانت تقف ضدها ؟ وإذا كان هذا موقف قريش من النبي نفسه فكيف يسوغ أن تعتبر موافقتها على أمر علامة على صلاحه ومعارضتها دليلا على خطأه ؟ إن من العجب أن قريشا التي حاربت النبوّة والإسلام منذ ولادته واستمرت في حربها لهما حتى أثخنتها الجراح ، أصبحت هي التي تقرر مصير الأمة الإسلامية وأصبح تأييدها يرجح كفة أي مرشح للقيادة حتى ولو كان ضد مرشح رسول اللّه ( ص ) . وصفوة القول في الوصيّة والخلافة ، أنّ خطورة الموقف بعد

--> ( 1 ) طه حسين : الفتنة الكبرى - عثمان - ص 153 ، 152 - 1976 . ( 2 ) محمد جواد شري : أمير المؤمنين - ص 162 ، 163 . نقلا عن نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، وتاريخ الطبري .