السيد علاء الدين القزويني

102

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

يكتب لأمّته كتابا لن يضلّوا بعده أبدا ، تأكيدا للوصية بالخلافة والإمامة لعلي بن أبي طالب ( ع ) . ولكن القوم منعوه من كتابة ذلك . فقد جاء في صحيح البخاري ، ومسلم ، ومسند الإمام أحمد ، وابن الأثير والطبري وغير هؤلاء عن ابن عباس قال : « يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم بكى حتى بل دمعه الحصى ، فقلت يا ابن عباس وما يوم الخميس ، قال : اشتدّ برسول اللّه وجعه فقال : ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعدي ، فتنازعوا ، وما ينبغي عند نبي تنازع ، وقالوا ما شأنه أهجر استفهموه ، قال : دعوني فالذي أنا فيه خير . . . » « 1 » . وفي رواية أخرى عن ابن عباس قال : « لما حضر رسول اللّه ( ص ) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، فقال النبي ( ص ) هلم أكتب لكم كتابا لا تضلّون بعده ، فقال عمر إنّ رسول اللّه ( ص ) قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه ، فاختلف أهل البيت فاختصموا فمنهم من يقول قرّبوا يكتب لكم رسول اللّه ( ص ) كتابا لن تضلّوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول اللّه ( ص ) قال رسول اللّه ( ص ) قوموا ، قال عبد اللّه ، فكان ابن عباس يقول إنّ الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه ( ص ) وبين أن يكتب لهم

--> ( 1 ) صحيح البخاري : ح 3 - ص 61 . وأيضا صحيح مسلم - ح 5 - ص 75 . والإمام أحمد : المسند - ح 1 - ص 355 . وابن الأثير : الكامل - ح 2 - ص 217 . والطبري في تاريخه : ح 3 - ص 192 ، 193 . وأيضا البلاذري : أنساب الأشراف - ح 1 ص 562 .