السيد علاء الدين القزويني
103
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم » « 1 » « . . . وما فتىء ابن عباس بعدها يرى أنّهم أضاعوا شيئا كثيرا بأن لم يسارعوا إلى كتابة ما أراد النبي إملاءه ، أمّا عمر فظل ورأيه ، أن قال اللّه في كتابه الكريم : « ما فرّطنا في الكتاب من شيء » « 2 » . إذن ماذا أراد النبي أن يكتب ، ولماذا أوقف عمر هذا الموقف في آخر لحظات من حياة الرسول ، ولماذا قال حسبنا كتاب اللّه ما فرطنا في الكتاب من شيء ؟ ولماذا امتنع القوم عن تلبية الطلب ؟ هل أراد النبي ( ص ) أن يثبت النصّ الشفوي على الخلافة بالكتابة زيادة في التأكيد ودفعا للالتباس ؟ « 3 » ولماذا أمر النبي بتنفيذ جيش أسامة وفيه أكثر الصحابة ، منهم أبو بكر وعمر ( رض ) حتى قال ( ص ) نفذوا جيش أسامة لعن اللّه من تخلّف عن جيش أسامة ألأن الأحاديث الواردة عن النبي ( ص ) في النصّ والوصيّة على علي من السنّة ، فأراد عمر الاقتصار على القرآن لينفي الوصيّة . كل هذه أسئلة تطرح أمام الباحثين . يقول أحمد أمين : « وقد أراد الرسول ( ص ) في مرضه الذي مات فيه أن يعيّن من يلي الأمر من بعده . . . » « 4 » . ولهذا فالصياغة المنطقية للفكر السياسي عند عمر بن الخطاب تقتضي أن يقف هذا
--> ( 1 ) صحيح البخاري : ح 3 - ص 61 ، 62 . وصحيح مسلم ، ح 5 - ص 76 . والإمام أحمد : المسند - ح 1 - ص 324 ، 325 وأيضا ص 346 . ( 2 ) محمد حسين هيكل : حياة محمد - ص 502 ، 503 - ط 6 - دار المعارف 1981 . ( 3 ) نوري جعفر : علي ومناوئوه - ص 26 . ( 4 ) أحمد أمين : يوم الإسلام - ص 41 - دار المعارف بمصر - 1952 .