السيد المرعشي

182

شرح إحقاق الحق

وقال أيضا في ص 280 : ومن أقضية الإمام علي في هذا الباب تضمينه من أخرج طاحونة من ركن داره إلى الطريق العام ، فأصابت رجلا وتسببت بقتله . ومنها تضمينه رجلا حفر بئرا في غير ملكه ، فوقع فيها رجل ومات . وكذلك لو أشهد أحد على صاحب الحائط المائل ، فلم يهدمه حتى سقط ، وأصاب انسانا فقتله ، فقد قضى الإمام علي بتضمين صاحب الحائط دية القتيل . ومنها أيضا أن رجلا استأجر أربعة رجال ليحفروا بئرا . فانخسفت بهم البئر ، فمات أحدهم . فرفع الأمر إلى الإمام علي ، فضمن الثلاثة ثلاثة أرباع الدية ، وطرح عنهم ربع الدية . وقال أيضا في ص 328 : وكذلك روي عن الإمام على أنه في نزاع بين رجل وامرأته ، قضى بإرسال حكمين من أهله وأهلها . وسألهما : هل تدريان ما عليكما من الحق ؟ إن رأيتما تجمعا جمعتما ، وإن رأيتما تفرقا فرقتما . فقالت المرأة : رضيت بكتاب الله على ولي . وقال الرجل : أما الفرقة فلا . فأجابه علي : كذبت ، حتى ترضى بما رضيت به . وهكذا ، أقر على للحكمين حق التجمع والتفريق بدون توكيل أو إذن من الزوج . وقال أيضا في ص 361 : وقد أوجب الإمام علي المهر أيضا في شبهة الزواج . مثاله خطب رجل إلى رجل من أهل الشام ابنته من امرأة عربية فزوجه إياها . ولكن زف له أختها من أبيها ومن أمها الأعجمية . فلما عرف الزوج بالأمر ، رفعه إلى الإمام علي . فقضى بالمهر للمرأة التي دخل بها بالشبهة ، وقضى له بالابنة العربية وأوجب على أبيها مهرها . وأمر الزوج أن لا يقرب زوجته حتى تنقضي عدة أختها .