السيد المرعشي

183

شرح إحقاق الحق

وكذلك في قضية شبيهة : تزوج أخوان أختين ، فزفت كل منهما إلى أخي زوجها ، فأصابها . فقضى الإمام علي على كل من الزوجين بصداق لمن أصابها بالشبهة ، وجعل له أن يرجع به على الذي غره . وقال في ص 364 : أما الإمام علي ، فمن أقضيته في هذه المسألة أن رجلا سمى لامرأته مهرا مؤجلا ، ثم بعد الدخول رفع أمره إلى علي ، فقضى عليه بتأدية المهر ، وقال له : لا أجل لك في مهرها ، إذا دخلت بها فحقها حال ، فأد إليها حقها . وقال في ص 444 : ومن أقضية الإمام أن رجلا وجد صرة ، فيها ألف وخمسمائة درهم ، في خربة في السواد ( العراق ) . فأفتاه علي : إن كنت وجدتها في قرية يؤدي خراجها قوم ، فهم أحق بها منك . وإن كنت وجدتها في قرية ليس يؤدي خراجها أحد ، فخمسها لبيت المال ، وبقيتها لك ؟ وقال في ص 447 : من أتلف مال غيره بدون حق ، كان ضامنا . مثاله ، قال الإمام علي : من خرق ثوبا ، أو أكل طعاما ، أو كسر عودا ، ومن ركب دابة غيره ، كان ضامنا للضرر الحاصل من التعدي والإتلاف . وقال أيضا بأن من يستعين بمملوك غيره أو بغلام صغير بغير إذن أهله فهو لهما ضامن . وقال أيضا في ص 466 : ومن أقضية الإمام علي في ذلك أن رجلين اختصما إليه ، فادعى أحدهما أنه باع من آخر عددا من القواصر ، أي أوعية التمر ، واستثنى منها خمس قواصر لا يعلم