السيد المرعشي
133
شرح إحقاق الحق
إنه قد أقر ، ثم دعا بالآخر فسأله فأقر ، حتى أقروا كلهم . ومنهم العلامة القاضي أبو العباس أحمد بن محمد الجرجاني الثقفي المتوفى سنة 482 في " المنتخب من كنايات الأدباء وإرشادات البلغاء " ( ص 126 ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1405 ) قال : قرأت في كتاب الجمهرة لأبي هلال العسكري قال : خرج قوم في خلافة علي رضي الله عنه في سفر فقتل بعضهم بعضا ، فلما رجعوا طالبهم وأمر شريحا بالنظر فحكم بإقامة البينة ، فقال علي رضي الله عنه متمثلا : أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا تورد يا سعد الإبل أراد أنه قصر ولم يستقص كما قصر صاحب الإبل عند إيرادها . والمثل لمالك بن زيد مناة بن تميم وقد رأى أخاه سعدا أورد إبله ولم يحسن القيام عليها ، فتمثل بذلك . أي سعد مشتمل بكسائه نائم غير مشمر للسقي . فصار مثله للذي يقصر في الأمور ويؤثر الراحة على المشقة . قال : ثم إن عليا عليه السلام والرضوان فرق بينهم وسألهم واحدا واحدا فاختلفوا فلم يزل يبحث حتى أقروا فقتلهم . إنتهى . ومن أقضيته عليه السلام ما رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر أحمد عبد الجواد المدني في " المعاملات في الإسلام " ( ص 25 ط مؤسسة الإيمان ودار الرشيد - بيروت ودمشق ) قال : عن حنش بن المعتمر قال : جاء إلى علي رضي الله عنه رجلان يختصمان في بغل ، فجاء أحدهما بخمسة يشهدون أنه نتجه ، وجاء الآخر بشاهدين يشهدان أنه نتجه ،