السيد المرعشي
134
شرح إحقاق الحق
فقال للقوم وهو عنده : ماذا ترون ؟ أقضي بأكثرهما شهودا ، فلعل الشاهدين خير من الخمسة ، ثم قال : فيها قضاء وصلح ، وسأنبئكم بالقضاء والصلح : أما الصلح فيقسم بينهما لهذا خمسة أسهم ولهذا سهمان ، وأما القضاء بالحق : فيحلف أحدهما مع شهوده أنه بغله ما باعه ولا وهبه فيأخذ البغل ، وإن شاء أن يغلظ في اليمين ثم يأخذ البغل ، فإن تشاححتما أيكما يحلف أقرعت بينكما على الحلف بأيكما قرع حلف ، فقضى بهذا وأنا شاهد . أخرجه عبد الرزاق والبيهقي في السنن الكبرى . وذكر أيضا في ص 26 : عن يحيى الجزار قال : اختصم إلى علي رضي الله عنه رجلان في دابة وهي في يد أحدهما ، فأقام هذا بينة أنها دابته وأقام هذا بينة أنها دابته ، فقضى للذي في يده ، قال : وقال علي : إن لم تكن في يد واحد منهما فأقام كل واحد منهما بينة أنها دابته فهي بينهما . أخرجه عبد الرزاق والبخاري ومسلم . ومن أقضيته عليه السلام ما رواه القوم فمنهم الفاضل المعاصر المحامي صبحي محمصاني في " تراث الخلفاء الراشدين في الفقه والقضاء " ( ص 211 ط دار العلم للملايين ) قال : ومن أقضية الإمام علي ، في هذا الشأن ، أن رجلا وامرأة شوهدا بحالة الجماع . فزعم الرجل أن المرأة زوجته ، ووافقته هي على قوله . فدرأ الإمام عنهما الحد بسبب الشبهة . ومن أقضيته عليه السلام ما رواه القوم في كتبهم : فمنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي