دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

95

عقيدة الشيعة

الحاضر الكمية الهائلة من الخرافات التي أضافها الشيعة فنقرأ أنه لما مات معاوية أرسل أهل الكوفة إلى الحسين يخبرونه برغبتهم في بيعته وانهم سيموتون دونه . وانهم لا يحضرون جمعة ولا جماعة بسببه . وكان الحسين قد تأخر عن بيعة يزيد ، فلحق بمكة . ويروى ان معاوية كان قد توقع مثل هذه التطورات فأوصى وهو على فراش الموت يزيدا قال : فاما الحسين فاحسب أهل الكوفة غير تاركيه حتى يخرجوه فان فعل فظفرت به فاصفح عنه فان دماء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تجرى في عروقه « 1 » . ومن مكة أرسل الحسين بابن عمه مسلم إلى الكوفة وقال . سر إلى أهل الكوفة فإن كان حقا ما كتبوا به عرفني حتى الحق بك فخرج مسلم من مكة في النصف من شهر رمضان حتى قدم الكوفة والأمير عليها النعمان بن بشير الأنصاري . ونزل مسلم على رجل يقال له عوسجا ، مستترا ، فلما ذاع خبر قدومه بايعه من أهل الكوفة اثنا عشر الف رجل . وقيل ثمانية عشر ألفا . فكتب بالخبر إلى الحسين وسأله القدوم عليه . فلما هم الحسين بالخروج إلى العراق اتاه ابن العباس وقال : يا ابن عم قد بلغني انك تريد العراق وأنهم أهل غدر وإنما يدعونك للحرب فلا تعجل وإن أبيت الا محاربة هذا الجبار وكرهت المقام بمكة فاشخص إلى اليمن فإنها في عزلة ولك فيها أنصار واخوان فأقم بها وبث دعاتك واكتب إلى أهل الكوفة وانصارك بالعراق فيخرجوا أميرهم . فان قووا على ذلك ونفوه عنها ولم يكن بها أحد يعاديك اتيتهم وما أنا لغدرهم بأمن وان لم يفعلوا أقمت بمكانك إلى أن يأتي اللّه أمره ، فان فيها حصونا وشعابا .

--> ( 1 ) موير Annals of the Early Caliphate ص 305