دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

55

عقيدة الشيعة

أصبحوا يعتقدون بأنهم هم العثرة في سبيل الوحدة الوطنية . ان الروايات التي تذكر بالتفصيل المؤامرة التي انتهت باغتيال على « 1 » رغم اعتبار أحد الكتاب لها من الروايات المشكوك بصحتها « 2 » قبلها المبرد ويكررها اليعقوبي ويذكرها الدينوري وهي بلا شك الأساس لرواية المسعودي : « 3 » قال في سنة أربعين اجتمع بمكة جماعة من الخوارج فتذاكروا الناس وما هم فيه من الحرب والفتنة وتعاهد ثلاثة منهم على قتل على ومعاوية وعمرو بن العاص ، وتواعدوا واتفقوا على أن لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي يتوجه اليه حتى يقتله أو يقتل دونه وهم : عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللّه وكان من تجيب ، وكان عدادهم في مراد فنسب إليهم ، وحجاج بن عبد اللّه الصريمى ولقبه البرك ، وزادويه مولى بنى العنبر . فقال ابن ملجم أنا أقتل عليا وقال البرك : انا أقتل معاوية وقال زادويه : أنا أقتل عمرو بن العاص ، واتعدوا أن يكون ذلك ليلة سبع عشرة من شهر رمضان وقيل : ليلة إحدى وعشرين فخرج عبد الرحمن بن ملجم المرادي إلى علي فلما قدم الكوفة أتى قطام بنت عمه وكان على قتل أباها وأخاها يوم النهروان وكانت أجمل أهل زمانها فخطها فقالت . لا أتزوج حتى تسمى لي قال : لا تسألينى شيئا إلا أعطيته فقالت : ثلاثة آلاف وعبد وقينة وقتل على ، فقال ما سألت هو لك مهر إلا قتل على فلا أراك تدركينه قالت فالتمس غرة فان أصبته شفيت نفسي ونفعك العيش معي وإن هلكت فما عند اللّه خير لك من الدنيا فقال واللّه ما جاء بي إلى هذا المصير وقد كنت هاربا منه إلا ذلك وقد أعطيتك ما سألت وخرج من عندها وهو يقول .

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد ج 3 - ( 1 ) - ص 21 ( 2 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « الخوارج » ( 3 ) الكامل للمبر طبعة ليبسك باعتناء رايت ص 548 ، تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 251 وما يليها ، الدينوري ص 227 - 229 ، مروج الذهب للمسعودي ج 4 ص 426 وما يليها .