دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
54
عقيدة الشيعة
على معاوية برفع المصاحف ودعوة أهل العراق إلى كتاب اللّه وبذلك يحدث بينهم الاختلاف « 1 » وكان بين أنصار على ضد معاوية كثير من الفرس أو العجم الذين كانوا ينزلون مدن العراق الجديدة وقد جاؤوا لمكافحة كبرياء العرب من المدينة الذين خرجوا على زمن عثمان لحكم العالم « 2 » وكان معه أيضا عدد من القراء الذين كانوا يطعنون في عثمان وبعض احكامه وقد انضموا إلى علي . ن هؤلاء الأعداء الألداء لحكم العرب لم يكونوا ليرضون بكل اتفاق ، وبعد فشل التحكيم قرروا عدم إمكان خدمة أغراضهم بالولاء لعلى . وقد ذكر ابن سعد مختصرا أمر هؤلاء الذين لم يرضهم شئ فخرجوا من الجيش وهم الخوارج « 3 » قال « فخرجت عليه الخوارج من أصحابه ومن كان معه وقالوا لا حكم إلا للّه وعسكروا بحروراء فبذلك سموا الحرورية فبعث إليهم عبد اللّه بن عباس وغيره فخاصمهم وحاجهم فرجع منهم قوم كثير وثبت قوم على رأيهم وساروا إلى نهروان فعرضوا للسبيل وقتلوا عبد اللّه بن خباب بن الأرت . فسار إليهم على فقتلهم بالنهروان وقتل منهم ذا الثدية وذلك سنة ثمان وثلاثين ثم انصرف على إلى الكوفة فلم يزل يخافون عليه الخوارج من يومئذ إلى أن قتل » ان عليا ، الذي كانوا يأملون أن يكون المطالب بحقهم والمدعى عنهم ظهر أنه عدوهم الألد . وأصبح أمر المقاومة المسلحة أمرا غير ممكن فقد كان إنكسارهم حاسما . ولكنهم كانوا يعرفون من هو المسؤول عن قتل آبائهم واخوتهم فلما نظروا ما تم من أمر المملكة الاسلامية التي مزقتها الحروب الداخلية أخذوا ينظرون بعين الحقد إلى الطموح الشخصي للرجال الذين
--> ( 1 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « صفين » ( 2 ) تاريخ التمدن الاسلامي لزيدان ج 4 ترجمة مرغليوت ص 74 . ( 3 ) طبقات ابن سعد ج 3 ( 1 ) ص 21