دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
50
عقيدة الشيعة
رسول اللّه ان تقرى فيه ( فقالت ) افعل « 1 » . ويقول آخرون إنها لما رأت قوة حزب على أرادت البقاء وأن تكون معه على أعدائه فلم يقبل على وامرها بالعودة « 2 » وفي تقسيم الاسلاب بعد وقعة الجمل يقال إن عليا ( رض ) أعطى الناس بالسوية لم يفضل أحدا على أحد واعطى الموالى كما أعطى الصلبية ، ويقال إنه أمر بدفن القتلى وبقي ثلاثة أيام قبل أن يدخل البصرة فلما دخلها قسم بين الناس ما وجد في بيت المال من المال . ثم رجع قافلا إلى الكوفة بعد ان قضى أياما في البصرة فقدمها في رجب سنة ست وثلاثين . وعندما نقرأ ما كتبه اليعقوبي نجد اسم رجل آخر اسمه الزبير ( جرير ابن عبد اللّه - المعرب ) وكان على همذان فعزله فطلب منه أن يوجهه إلى معاوية لان جل من معه من قومه فلعله يجمعهم على طاعته . ولم يستمع على لإشارة الأشتر عليه بان لا يبعثه ، وسمح للزبير ( جرير ) بالذهاب إلى معاوية ويحمل اليه كتابا . فقدم ( جرير ) على معاوية وهو جالس والناس حوله فدفع اليه كتاب على فقرأه ثم قام ( جرير ) فقال ( يا أهل الشام ان من لم ينفعه القليل لم ينفعه الكثير وقد كانت بالبصرة ملحمة لئن يشفع البلاء بمثلها فلا بقاء للاسلام فاتقوا اللّه يا أهل الشام ( وروى في علي ومعاوية خيرا ) فانظروا لأنفسكم ولا يكونن انظر لها منكم ، ثم سكت . فقال معاوية ( أبلعنى ريقى يا جرير ) . وبعث معاوية من ليلته إلى عمرو بن العاص ان يأتيه وكتب اليه ( اما بعد فإنه قد كان من أمر على وطلحة والزبير وعائشة ما قد بلغك فقد سقط الينا مروان من رافضة أهل البصرة وقدم على ( جرير ) ابن عبد اللّه في بيعة على وحبست نفسي عليك حتى تأتيني على بركة اللّه تعالى فلما انتهى الكتاب
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 213 ( 2 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « عائشة »