دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
49
عقيدة الشيعة
وفي طريقه لقى عامل البصرة المهان وكان قد غادرها بعد ان نتفت لحيته وانتهب بيت المال فقال « يا أمير المؤمنين وجهتنى ذا لحية فأتيتك أمرد » وسار حتى بلغ الخريبة قرب البصرة فنزلها مع جيشه . وخرج طلحة والزبير فيمن معهما فوقفوا على مصافهم فأرسل إليهم على ما تطلبون وما تريدون قالوا نطالب بدم عثمان . وكان على هنا في موقف صعب فان القتلة الحقيقيين كانوا قد هربوا اما الذين أدى استياؤهم وتحريضهم إلى وقوع المأساة فكانوا عديدين وهم بين أخلص أصحابه - وقد يكون بالحقيقة هو أحدهم - فلم يكن جوابه الا « لعن اللّه قتلة عثمان » وهو جواب غير شاف . واصطف أصحاب على فقال لهم « لا ترموا بسهم ولا تطعنوا برمح ولا تضربوا بسيف واعذروا » أملا منه بامكان اجتناب المعركة . فرمى رجل من عسكر القوم بسهم فقتل رجلا من أصحاب على فاتى به اليه فقال « اللهم اشهد » ثم أصيب رجل آخر فقتل فقال « اللهم اشهد » وأصيب عبد اللّه ابن بديل فاتى به أخوه يحمله فقال على « اللهم اشهد » ثم كانت الحرب . وجرى أشد القتال حول الجمل الذي كانت تركبه عائشة وكان ليعلى بن منية . وأطافت بنو ضبة بالجمل فقتل منهم الفان وصفت به الأزد فقتل الفان وسبعمائة وكان لا يأخذ خطام الجمل أحد الا سالت نفسه وكانت الحرب أربع ساعات من النهار وقتل طلحة والزبير . فلما رأى على مقتل خصميه وتشتت جيشهما نادى مناديه ألا لا يجهز على جريح ولا يتبع مول ولا يطغى في وجه مدبر ومن القى السلاح فهو آمن » . ووجه ابن عباس إلى عائشة فلما دخل عليها قالت « أخطأت السنة يا ابن عباس مرتين دخلت بيتي بغير اذني وجلست على متاعي بغير امرى » ولما دخل عليها على ( رض ) فقال لها يا حميراء ألم تنهى عن المسير ( فقالت ) يا ابن أبي طالب قدرت فاسجح ( فقال ) اخرجى إلى المدينة وارجعي إلى بيتك الذي امرك