دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
48
عقيدة الشيعة
أربعمائة ألف دينار فاخذا المال منه واستعانا به في أمرهما . ولما قدم القوم البصرة وعامل على عثمان بن حنيف فمنعهم من الدخول فقالا لم نأت لحرب وإنما جئنا لصلح فكتبوا بينهم وبينه كتابا إنهم لا يحدثون حدثا وان كل فريق منهم آمن من صاحبه ثم افترقوا فوضع عثمان بن حنيف السلاح « فنتفوا لحيته وشاربه وأشفار عينيه وحاجبيه وانتهبوا بيت المال » فلما حضر وقت الصلاة نرى أن طلحة والزبير تنازعا وجذب كل واحد منهما صاحبه حتى فات وقت الصلاة وصاح الناس « الصلاة الصلاة يا أصحاب محمد » ويذكران عائشة اقترحت ان يصلى كل منهما يوما فاصطلحوا على ذلك ولما سار على من المدينة إلى البصرة خرج معه أربعمائة راكب مع أصحاب رسول اللّه فلما صار إلى أرض أسد وطىء تبعه منهم ستمائة ثم صار إلى ذي قار وبقي هناك حتى وافاه ستة آلاف رجل من الكوفة . فسار بهذا الجيش الكبير إلى البصرة . وكان على يسهل تمييزه بقلنسوته المصرية البيضاء « 1 » إما وصفه فيقول المسعودي كان أسمر عظيم البطن أصلع أبيض الرأس واللحية أدعج عظيم العينين ليس بالطويل ولا بالقصير تملأ لحيته صدره ولا يغير شيبه « 2 » « ويكاد ان يتفق جميع الكتاب بأنه كان عظيم اللحية جدا قد ملأت ما بين منكبيه بيضاء كأنها قطن « 3 » ولا شك أنه كان قد بلغ من العمر ما يدعو إلى الاحترام وكان الناس ينظرون اليه كواحد من أربعة أمر اللّه رسوله بمحبتهم « 4 »
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد ج 3 ( 2 ) ص 19 ( 2 ) التنبيه الاشراف المسعودي ص 297 ( 3 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ترجمة Jarret ص 171 ، ابن سعد ج 3 ( 1 ) ص 16 دائرة المعارف الاسلامية مادة « على » ( 4 ) الترمذي 46 - 20 و Wenainck H . E . MT . ص 15