دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
39
عقيدة الشيعة
سيأتي زمان توضع فيه أحاديث كثيرة تخرج الناس عن دينهم حتى ليعتقدون بعدم جواز قراءة القرآن « 1 » . وقيل لعلى مالك أكثر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حديثا فقال « إني كنت إذا سألته أنبأني وإذا سكت إبتدأنى « 2 » » . ويروى أن عليا ابدى النصح لعمر في مناسبات عديدة فسمع منه ، وبقي هو المستشار غير الرسمي للخليفة . فنصح لعمر بعد إيفاد الحملة إلى فلسطين أن يذهب هناك ففعل ، ولما تردد عمر في قيادة الجيش بنفسه إلى المدائن أقنعه على بالعدول عن ذلك ، وكان تعيين النعمان بن مقرن للقيادة قبل معركة نهاوند برأي على « 3 » . وفي عام 16 للهجرة أمر عمر باتخاذ هجرة الرسول من مكة إلى المدينة ، رأسا للتاريخ الهجري وينسب بعضهم ذلك إلى رأى على « 4 » ولما طعن عمر وكان على فراش الموت جعل الامر بعده شورى في ستة نفر أحدهم على ، ما يدلنا على احتفاظ على بمركزه مشاورا للدولة . ويظهر أنه كان يحفظ لعمر في قلبه مركزا ساميا ، فان عمر لما وضع على حافة قبره وقف على فقال « واللّه ما على الأرض أحد أحب إلى أن القى اللّه بصحيفته من هذا المسجى بالثوب « 5 » » وكان اثنان من السنة الذين اختارهم عمر لانتخاب الخليفة الجديد ، وهما سعد وعبد الرحمن ، أخوين ( يقصد المؤلف سعد ابن مالك وعبد الرحمن بن عوف ، وهما قريبان وليسا بأخوين - المعرب ) واجتمعوا أول مرة في بيت المال فقال عبد الرحمن « إني أخرجت نفسي وأخي على أن اختار منكم رجلا » فقبلوا .
--> ( 1 ) مسند الطيالسي رقم 168 ( طبعة حيدراباد 1321 ه ) ( 2 ) طبقات ابن سعد 3 ( 2 ) ص 101 ( 3 ) روضة الصفا ج 2 ص 209 ، 213 ، 220 ( 4 ) طبقات ابن سعد 3 ( 1 ) ص 102 ، وروضة الصفا ج 2 ص 219 ( 5 ) طبقات ابن سعد 3 ( 1 ) ص 269