دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
40
عقيدة الشيعة
ودعا عبد الرحمن عليا إلى بيته وسأله « لو لم تكن أهلا للخلافة فمن تفضل » فقال « عثمان » وسأل عثمان بمثل ذلك فقال « على » ثم دعا بطلحة والزبير وسألهما مثل ذلك ، فقال الزبير « على » وقال طلحة « عثمان » ثم سأل ( أخاه ) سعدا مثل ذلك ، فقال « عثمان » . وبذلك حصل عثمان على ثلاثة أصوات وحصل على على صوتين ، فاستدعاهما تلك الليلة ولما اجتمعوا تكلم بكلام طويل ، ثم التفت إلى علي وقال له « لنا اللّه عليك ان وليت هذا الأمر أن تسير فينا بكتاب اللّه وسنة نبيه وسيرة أبى بكر وعمر ؟ » فتردد على ثم قال « أسير فيكم بكتاب اللّه وسنة نبيه ما استطعت » وقيل إنه قال « عسى أن أفعل ، ولكنني لم اختبر سياسة الأمور » ولما سأل عبد الرحمن ، عثمان مثل ذلك أجاب « أوافق على كل ما قلت » ثم صرفهما تلك الليلة قال . ان لم يكن لديكما ما تقولاه فاذهبا وعودا إلى غدا وسيتم الامر ان شاء اللّه وفي صباح اليوم التالي جمع رؤساء المهاجرين والأنصار وغيرهم في المسجد وصلى عبد الرحمن بالناس ثم خاب أهل الشورى قائلا « يا أهل الشورى ، أتجعلون أمركم في إختيار الخليفة إلى ؟ » قالوا نعم . فقال « لقد نظرت في الأمر جهد طاقتى لئلا يتأخر من هو أحق بالأمر ، على من تم اختياره » ثم دعا بعلى وأخذ بيده وسأله معلنا ، بمثل ما سأله في الليلة الماضية فأجاب على بمثل ما أجاب به أيضا . ثم دعا بعثمان وسأله مثل ذلك . فقبل عثمان دون ان ينوه بشئ عن مؤهلاته . ورفع عبد الرحمن رأسه وقال اللهم أشهد فقد وضعت ازر الخلافة على عاتق عثمان » وبايع هو وباقي الناس . ولما تردد على والعباس ذكرهما عبد الرحمن بقوله تعالى « فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ » ( سورة الفتح 10 ) فتقدم على وبايع عثمان « 1 » . وبدأ عثمان حكمه في مواجهة مشكلة جديدة نشأت عن تأثير حياة المدن على العرب ، وكانت سياسة عمر هي توحيد القبائل العربية في جزيرة العرب ،
--> ( 1 ) روضة الصفا ج 2 ص 229