دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

28

عقيدة الشيعة

فقال علي ينزل رجل منكم ، فأنزلوا أوس بن خولى أحد بنى الحبلى ، وكان حفر قبره أبو طلحة بن سهل الأنصاري ولم يكن بالمدينة من يحفر غيره ، وغير أبى عبيدة بن الجراح يشق ويحفر وسطا وأبو طلحة يلحد وقيل إنهما سابقا حفرا فسبق أبو طلحة بالحفر وصلى عليه أياما والناس يأتون ويصلون ارسالا ، ودفن ليلة الأربعاء في بعض الليل وطرحت تحته قطعة رحله وكانت أرجوان وربع قبره ولم يسنم . ولما توفى صلى اللّه عليه وسلم قال الناس ما كنا نظن أن رسول اللّه يموت حتى يظهر على الأرض ، وخرج عمر فقال واللّه ما مات رسول اللّه ولا يموت وإنما تغيب كما غاب موسى أربعين ليلة ثم يعود واللّه ليقطعن أيدي القوم وأرجلهم ، وقال أبو بكر بل قد نعاه اللّه الينا فقال ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ( سورة الزمر 30 ) فقال عمر واللّه لكأني ما قرأتها قط ثم قال لعمري لقد أيقنت أنك ميت ولكنما أبدى الذي قلته الجزع . « ولم يخلف صلى اللّه عليه وسلم من الولد إلا فاطمة وتوفيت بعده بأربعين ليلة وقال قوم بسبعين ليلة وقال آخرون ثلاثين ليلة وقال آخرون ستة أشهر « 1 » » وجاء في حديث رواه كل من مسلم والبخاري « 2 » أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما دنت وفاته كان عنده في البيت عدة رجال بينهم عمر بن الخطاب فقال النبي « ايتونى بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا » فقال عمر « ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد غلبه الوجع وعندكم القرآن وحسبنا كتاب اللّه » واختلف الحضور منهم من قال قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ومنهم من

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 125 طبعة هوتسما ، البخاري ، الفصل 63 رقم 11 طبقات ابن سعد 2 ( 2 ) ص 42 . ( 2 ) H . E . M . T . WENSINCK ص 161 البخاري الفصل 3 رقم 39 الفصل 58 رقم 6 الفصل 64 رقم 83 الفصل 75 رقم 17 الفصل 69 رقم 26 ، انظر كذلك مسلم فصل 25 رقم 22 ، ابن سعد 2 ( 2 ) 26 وما يليه وأحمد بن حنبل ج ( 1 ) 232 ، 293 ، 324 .