دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
29
عقيدة الشيعة
يقول غير ذلك فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لهم « قوموا . ما ينبغي أن يكون بين يدي النبي خلاف » . وروى عبد اللّه أن ابن عباس كان يقول « ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم « 1 » » . وهناك حديث آخر تجدر ملاحظته بصورة خاصة لعلاقته بمعتقدات الشيعة فيما بعد بالأئمة ، وهو ما روته عائشة ( رض ) قالت سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عندما كان صحيحا يقول أن كل نبي يخير قبل موته ، بين هذه الدنيا والآخرة فلما أضعفه المرض كان يردد ( مع النبيين والصديقين والشهداء الذين ارتضيت ) وورد ( بل الرفيق الاعلى ) فعلمت أنه قد خير فاختار « 2 » . والذي عليه الجمهور ان محمدا صلى اللّه عليه وسلم مات بين ذراعي عائشة كما جاء في حديث مروى عنها وقد أورده صاحب كتاب مشكاة المصابيح « 3 » ، فقد أراد الرسول صلى اللّه عليه وسلم ان يستاك بضريع الارك فأخذته عائشة فلينته له وناولته إياه فاستن به وقال « لا اله إلا اللّه ان للموت سكرات » ثم رفع يده وقال « اللهم أغفر لي واجعلني مع الرفيق الاعلى » وهبطت يده وقضى صلى اللّه عليه وسلم . وليس من الغريب ان يكون لدى الشيعة حديث آخر عن آخر ساعات محمد صلى اللّه عليه وسلم في الدنيا يكون فيها لعلى وفاطمة الدور البارز بدلا من عائشة . ويروى هذا الحديث عن علي وذكرته عدة مصادر شيعية « 4 » . فيروى ان
--> ( 1 ) COLDSACK , Selections From Muhemmadan Trabition 1933 ص 303 . ( 2 ) البخاري في 64 ر 84 ، الترمذي ف 46 و 15 ابن سعد ج 2 ( 2 ) 9 ، 25 ، 60 أحمد بن حنبل ج ( 1 ) 267 ، انظر كتاب روضة الصفا لميرخوند ج 2 ص 172 والترجمة الانكليزية بقلم REHATSEK قسم 2 ص 704 ( 3 ) WENSINCK H . E . M . . T . GOLDSACK ص 302 Selections From Mnh . Treditieus ص 14 ( 4 ) روضة الصفا لميرخوند الترجمة الإنجليزية ص 726