دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
279
عقيدة الشيعة
يقبل الأرض بعد كل خلعة . ثم استأذن وخرج فخرج وراءه الناس » « 1 » إن قواد الترك الذين تحكموا بالخلافة عدة سنوات مضت ، أعقبهم البويهيون فلم يبقوا من الخلافة إلا اسمها ، وحدثت نهضة أدبية مستمرة في زمن حكمهم ، فكان لكل أسرة حاكمة متعاصرة من ترعاه وتختص به من العلماء والشعراء والفقهاء . وكان أشهر الشعراء في ذلك العصر المتنبي والثعالبي ( في اللغة ) ، ونسمع بذكر الماجن الشيعي ابن الحجاج الذي أوصى ان يدفن عند قدمي الإمام موسى الكاظم . وأوقف الشاعر مهيار بن مرزويه الديلمي ، شعره في إظهار عقيدته الشيعية ، مما انقم عليه أهل السنة حتى عيره أحدهم بأصله المجوسي ، فقال له : « يا مهيار انك لم تفعل بدخولك الاسلام شيئا سوى انتقالك من ركن من النار إلى آخر » « 2 » . وبرز من هذا الدور ثلاثة من أشهر جغرافى العرب وهم الاصطخري وابن حوقل والمقدسي عاشوا كلهم زمنا في بغداد . لكن أشهر من نبغ من الكتاب جميعا في هذا الدور هو المؤرخ الشهير المسعودي الذي فصل في كتابه مروج الذهب مجىء البويهيين إلى الحكم فجأة . « 3 » والمسعودي نفسه شيعي . وربما كنا مدينين إلى عطف البويهيين في حرية رواياته عن الخلفاء حتى سنة 947 .
--> ( 1 ) كتاب الخلافة تأليف ت . و . ارنولد ( ص 65 - 67 ) . ( 2 ) a History of Arabic Literatue تأليف Huart طبعة نيويورك سنة 1903 ( ص 86 ) . ( 3 ) مروج الذهب للمسعودي ( ج 9 ص 1 - 34 ) .