دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

252

عقيدة الشيعة

الباب الثالث والعشرون الوكلاء الأربعة للامام الغائب روى أن مولد الامام الثاني عشر كان لثمان خلون من شعبان سنة 256 ه ( 869 م ) « ووكيله عثمان بن سعيد ، فلما مات عثمان بن سعيد أوصى إلى أبى جعفر محمد بن عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى أبى القاسم الحسين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبى الحسن علي بن محمد السمرى » « 1 » وأولهم نصبه الامامان العاشر والحادي عشر وهو الثقة الأمين لديهما ، وكان ما قاله فعنهما يقوله . وخاطبه الامام العسكري بأنه « الوكيل والثقة المأمون على مال اللّه » وكانت الأموال تحمل اليه فيقبضها ويحملها إلى الامام . وروى أن أربعين رجلا من الشيعة اجتمعوا إلى الامام العسكري قبيل وفاته ، يسألونه عن الحجة من بعده . فغاب عنهم ساعة وعاد يحمل غلاما كأنه قطع قمر وقال « هذا امامكم من بعدى وخليفتي عليكم . . وانكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر ، فاقبلوا من عثمان ما يقوله وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله فهو خليفة امامكم . . . » ويروى عن العسكري أيضا أنه قال عنه : « انه وكيلي وابنه محمد وكيل ابني محمد » . ولما مات الحسن العسكري حضر غسله وتولى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه ودفنه . وسئل هل رأى ابن أبي محمد ( الامام العسكري ) الذي قيل بأنه ولد له قبيل وفاته . فبكى ثم قال : « نعم رأيته وعنقه هكذا » يريد أنها أغلظ الرقاب حسنا وتماما . ولم يشأ أن يذكر اسم الغلام خوفا عليه من أعدائه لئلا يترصدوه .

--> ( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي ، الترجمة الفارسية ( 13 ص 139 ) . أسوار مسجد المستعصم القديم - وإلى الخلف مدينة سامراء الحديثة