دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
253
عقيدة الشيعة
ويقال إن قبر عثمان بن سعيد في شارع الميدان ببغداد في مسجد قرب باب المدينة . وفي سنة 408 كان بنى في وجهه حائط وبه محراب المسجد ولى جنبه باب يدخل إلى موضع القبر وقد نقض ذلك الحائط بعد 32 سنة وابرز القبر إلى برا ، فيزوره من أراد « 1 » . فلما مضى عثمان بن سعيد قام ابنه أبو جعفر محمد بنص أبيه عليه بأمر القائم . وقام بتغسيل أبيه وتكفينه ودفنه . واجتمعت شيعة العراق عليه . وله كتب مصنفة في الفقه مما سمعها من أبيه وسمعها أبوه من الأئمة ، وقد أقسم مدة قيامة بالوكالة للامام بان صاحب الزمان يحضر الحج في البيت الحرام فيرى الناس ولا يرونه . ومن كراماته ما يروى أن بعض أصحابه وجده وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليها ويكتب آيا من القرآن وأسماء الأئمة على حواشيها ، فسأله عنها . فقال : « هذه لقبرى » ثم أخبر بيوم وفاته . وقد أخبره غيره بذلك فكان كما تال به . وتوفى سنة خمس وثلاثمائة ( 917 ) بعد أن خدم الأئمة عليهم السلام نحو خمسين سنة . ودفن جنب والدته في شارع باب الكوفة في الموضع الذي كانت دوره ومنازله فيه وهو الان في وسط الصحراء « 2 » . وكان لأبي جعفر من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة أنفس فاختار أبا القاسم الحسين بن روح منهم وكان يقوم له بمثل ما كان يقوم أبوه للامام حسن العسكري ، فلما مات أبو جعفر ( رض ) وقع الاختيار عليه وكانت الوصية اليه . فكان النائب الثالث . روت أم كلثوم بنت أبي جعفر قالت : « كان أبو القاسم الحسين بن روح وكيلا لأبي جعفر سنين كثيرة ينظر له في املاكه ويلقى باسراره لرؤساء من
--> ( 1 ) كذلك ( ص 130 ) وما بعدها . ( 2 ) بحار الأنوار للمجلسي ( ص 132 ) وما بعدها .