دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
246
عقيدة الشيعة
الزلازل التي خربت البلاد المجاورة كافة لم تمس كشمر بأذى . وحسب قول القزويني ان الخليفة المتوكل أمر سنة 247 ( 861 ) بقلع هذه الشجرة وحملها من إيران إلى العراق على ظهور الجمال في بعض المراحل يتخذ من خشبها سقفا لقصره . وجرى ذلك رغم توسل المجوس واحتجاجهم . إلا أن هذه الشجرة عندما وصلت شاطىء دجلة كان المتوكل قد قتله ابنه « 1 » . ويذكر المستوفى وهو أحد كتاب القرن الرابع عشر وله ميول شيعية ان الخليفة المتوكل وسع مدينة سامراء وبنى بها قصرا عظيما لا يوجد مثله في إيران كلها سماه بالقصر الجعفري ( وكان اسمه جعفرا ) . ولكن سوء الحظ الذي حل به لهدمه قبر الإمام الحسين بن علي ( في كربلاء ) ومنع الناس من زيارته ، أدى إلى هدم هذا القصر بعد وفاته بمدة قصيرة ، ولم يبق له أثر اليوم . ولم يبق اليوم في الحقيقة من سامراء الا جزء صغير مسكون « 2 » . ان هذا الجزء المحدود الذي كان لا يزال مسكونا في القرن الرابع عشر هو نفسه تقريبا مدينة سامراء الحالية وكان جزءا من « عسكر المعتصم » وهنا اسكن الامامان على النقى وابنه الحسن فسميا بالعسكريين . وقد دفنا في هذا المكان أيضا « 3 » ولا تبعد سامراء الحديثة الا بضع خطوات من الجامع الكبير ويتفق ذلك مع المستوفى في قوله « ويقع امام الجامع قبر الامام على النقى حفيد الامام على الرضا وكذلك قبر ابنه الامام حسن العسكري » . ان مدينة الخلفاء كانت أوسع بكثير مما هي عليه الآن ، فتشير المشاهدات الحديثة ان « التصميم الأرضي لكثير من الثكنات والقصور
--> ( 1 ) كذلك ( ص 355 ) ( 2 ) نزهة القلوب للمستوفى ( ص 49 ) . ( 3 ) ومما يجدر ذكره ان الشهرستاني ( طبعة Cureton ص 128 ) يذكر ان الامام على النقى دفن في قم وربما كان ذلك خطأ . انظر نزهة القلوب للمستوفى ( ص 49 ) ودائرة المعارف الاسلامية مادة « عسكر سامرا » لهرتزفلد .