دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
247
عقيدة الشيعة
والبساتين يمكن رؤيتها بكل وضوح لمن طار فوق المنطقة بطيارة » « 1 » وان الوصف الطبوغرافى لعاصمة الخلفاء كما وصفها الجغرافيان العربيان اليعقوبي وياقوت ، قد حققه حديثا علماء الآثار حتى أمكن تحديد الشوارع الرئيسة وكثير من القصور . كما أثبتت الآثار المكتشفة أهمية خاصة لطلاب الفن الاسلامي لأنها تمثل الدور الذي كانت به الخلافة العباسية تبعث نورها على العالم » « 2 » . وكان في هذا القسم من سامراء الذي لا يزال باقيا ما يقال إن الامام المهدى - محمد بن الحسن العسكري - قد اختفى عن أنظار العالم . ويقول المستوفى ان ذلك كان سنة 264 ( 878 ) في سامراء « 3 » . ان حقيقة كون الطائفة الشيعية قد سمح لها ان تتخذ مقرها بعد سقوط البويهيين في مدينة الحلة القريبة ، والتي قاموا منها بمفاوضاتهم في زمن غزو هلاكوخان ، أدى إلى وجود الاخبار في ان ظهور الإمام المختفى في تلك المدينة . وجامع « آخر الأئمة » بالحلة يشير إلى مكان ظهوره المنتظر ؛ ولكن مكان غيبته كان في سامراء . وقد وجد ابن بطوطة في الحلة ذلك المسجد وعلى بابه ستر حرير مسدول . وكان من عادتهم ان يخرج في كل ليلة مئة رجل من أهل المدينة عليهم السلاح وبأيديهم السيوف مشهورة . . . ويأتون مشهد صاحب الزمان فيقفون بالباب ويقولون « باسم اللّه يا صاحب الزمان باسم اللّه اخرج قد ظهر الفساد وكثر الظلم وهذا أوان خروجك فيفرق اللّه بك بين الحق والباطل . ولا يزالون كذلك . . . إلى صلاة المغرب فيرجعون إلى بيوتهم » . وكانت سامراء حينئذ خرابا رغم ذكر ابن بطوطة ان « فيها أيضا مشهد صاحب
--> ( 1 ) Historical Mesopolamia دليل طبعته جريدة الأوقات البغدادية في بغداد سنة 1922 ( 51 ) . ( 2 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « سامرا » مع الإشارة إلى تحقيقات H . Herzfeld ( 3 ) نزهة القلوب للمستوفى ( ص 47 ) .