دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
241
عقيدة الشيعة
إيران كتاب حديث بالفارسية ( طهران 1328 ) اسمه نور الأنوار يصف فيه ابن صائد كما كان معروفا في الحياة ويوضح كيف يؤمل ظهوره « 1 » . « قام محمد بأصحابه حتى أتى باب دار يقال إن صائف سكنه . فطرق الباب عمر فخرجت اليه امرأة عجوز وأدخلتهم الدار . وقد بلغ محمدا من افتتان اليهود وانه يدعى النبوة ، فأراد ان يمتحنه بسورتين من القرآن ( الصف والاعلى ) . فلما دخلوا فإذا هو يروح نفسه وكان يكبر كلما روح . فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنى رسول اللّه ( صحيح البخاري 23 : 80 ) قال : فما جعلك اللّه بذلك بأحق منى » ثم ادعى أنه هو اللّه . فتركه الرسول لما شعر به نحوه من الاشمئزاز ، ولكن صائف أخذ يتلو السورتين اللتين كان يفكر بهما الرسول . فقال الرسول : « خسأت » . فسحب عمر سيفه دون أن يأذن له الرسول وضرب رأس صائف ضربة شديدة فلم يصبه شئ بل رجع السيف على رأس عمر بقوة ، فانشق رأسه شقا كبيرا يسع أربعة أصابع وسال الدم على وجهه . فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « إن يكنه فلا تسلط عليه وان لم يكنه فلا خير لك في قتله » . ثم وضع يده الشريفة على رأس عمر فشفى الجرح حالا . ثم إن الرسول صلى اللّه عليه وسلم سار إلى المدينة فقام صائف وانتعل وأخذ عصاه لاحقا به . فلما رأى الناس ذلك أرادوا قتله إلا أنه هرب إلى جبل ووضع حجرا كبيرا بينه وبين طالبيه . فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الجبل ودعا قائلا : « اللهم اقطع شر هذا الفاسق » . فجاء طير كبير من السماء وحمل صائفا اللعين بمخالبه إلى بحر طبرستان ( بحر قزوين ) وألقاه في جزيرة لا يزال مسجونا فيها . وجاء في بعض الكتب ان اللّه سجنه مع الدابة التي يركبها في جزيرة مساحتها أكثر من مئتى ميل مربع . وان اللّه ينبت العشب في هذه الجزيرة كل يوم ويفيض فيها الماء فلا تبقى الدابة على شئ .
--> ( 1 ) نور الأنوار تأليف على أصفر البروجردي طبع طهران سنة 1328 ( ص 126 )