دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

242

عقيدة الشيعة

وحدث تميم الداري « 1 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « انه ركب سفينة مع ثلاثين رجلا فلعب بهم الموج شهرا في البحر ثم انتهوا إلى جزيرة في البحر فلقينهم دابة هلباء لا يدرون قبلها من دبرها لها رأس جمل ووجه انسان وظهر بقرة أرقش لم ير مثلها فقالت : ان الدجال الذي يركبنى أعظم منى . فسألنا اين هو ؟ فقالت : في هذا الحصن . فدخلنا الحصن فإذا فيه أعظم انسان رأيناه خلقا عينه اليمنى ممسوخة والعين الأخرى في جبهته تضئ كأنها كوكب الصبح ( ابن بابويه في كمال الدين ) وله ست شعرات كالرماح في حاجبه وقد كتب على جبينه كافر . وقد شد وثاقه ويداه مجموعتان إلى عنقه ، فلما رآني عرفني وسألني : هل أعرف محمدا ؟ قلت : وأي محمد ؟ قال : نبي العرب الذي ولد في مكة وهاجر إلى المدينة » . ان هذا اليهودي المعاصر للنبي محمد صلى اللّه عليه وسلم هو الذي تروى الاخبار أنه هو الدجال الذي سيخرج قبل قيام الساعة وهو من علامات القيامة . ويظهر في قرية تعرف باليهودية بأصفهان أو الكوفة أو خراسان « 2 » وسيتبعه من أعمى اللّه قلبه . وان دابته التي يركبها ستعزف كل شعرة نغمة وتهتز طربا مع الريح فيتبعها الناس ويكون روثها تمرا لتغوى به الصغار . وكلمة الدجال مشتقة من الدجل . وربما كان هذا الاسم لشخصية مكروهة في الأقاصيص العربية القديمة وقد استعملها الرسول للتعبير عن احتقاره لصائف ابن صائد ، فعاشت شخصية الرجل الخرافية وتطورت إلى قصة مجىء الدجال المنتظر . اما الشيعة فيروون أحاديث كثيرة عن الأئمة عن علامات مجىء الدجال . فيقال ان عليا ( ع ) أخبر بان علامة ذلك إذا أمات الناس الصلاة وأضاعوا الأمانات واستعلن الفجور وقول البهتان والاثم واستحلت الفروج

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ( ج 6 ص 373 ) وصحيح الترمذي ( 31 : 65 ) ومسند الطيالسي ( رقم 6 ) . ( 2 ) دائرة المعارف الاسلامية ( ج 1 ص 886 ) .