دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
240
عقيدة الشيعة
وفي مناقشة قضية رجعة المؤمنين فان هناك تمييزا بين من مات منهم في الماضي أو قتل ، فيروى عن الامام على الرضا ( ع ) قوله « ليس أحد من المؤمنين قتل الا سيرجع حتى يموت ولا أحد من المؤمنين مات الا سيرجع حتى يقتل . فلا يبقى لمن قتل بالسيف فضل على من مات في فراشه فيرجع الأول ليموت ويرجع الثاني ليقتل » . ويرجع الأنبياء الذين قتلوا حسب قول الإمام الباقر ويسكنون بيوتهم ويأكلون الطعام ويتزوجون ويعيشون ما شاء اللّه ان يعيشوا ثم يموتون بين أهلهم « 1 » . وإذا رجع على إلى الدنيا تكون معه عصا موسى وخاتم سليمان فيلاقى أصحابه قرب الكوفة فيذهب معهم لقتال الشيطان ويكون مع الشيطان جيش عظيم ممن أغواهم فتبعوه منذ زمن آدم فيجرى بينهم قتال يشيب لهوله الولدان وتتراجع جيوش أمير المؤمنين مئة خطوة حتى تبتل أقدام بعضهم في النهر . وفي ذلك الأثناء ترتفع غمامة في السماء ويكون أمامها جيش من الملائكة وعلى رأسهم محمد صلى اللّه عليه وسلم وبيده رمح من نور . فإذا رأى الشيطان محمدا صلى اللّه عليه وسلم هرب هو وجنوده فيقتله محمد صلى اللّه عليه وسلم برمحه ويفنى جيشه « 2 » . ومن أغرب الشخصيات التي سترجع الصائف بن صائد أو كما يقول بعضهم ابن الكاهن الشق . فيقاتله الرسول وبصحبته عمر والصحابة الآخرون في مكان يعرف برهطون كما جاء في رواية البخاري وأحمد بن حنبل والترمذي « 3 » وهم كمحدثى الشيعة ينسبون الحديث إلى الرسول ويقولون إن صائف بن صائد هو المسيخ الدجال « 4 » الذي ينتظر رجوعه قبل المهدى . وقد راج في
--> ( 1 ) كذلك ( ص 336 ) ( 2 ) حق اليقين للمجلسي ( ص 160 ) . ( 3 ) صحيح البخاري طبعة ليدن ( 23 : 80 ) مسند أحمد بن حنبل طبعة القاهرة 1313 ( ج 1 ص 387 ، 457 ) . صحيح الترمذي طبعة القاهرة 1292 ( 31 : 63 ) . انظر كذلك . Wensinek تأليف Handbook of Early Mohammedan Traditions ( ص 103 ) ( 4 ) صحيح البخاري ( 66 : 23 ) ومسند ابن حنبل ( ج 3 ص 79 و 97 )