دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

237

عقيدة الشيعة

في حياة أبيه خطأ أيضا ، لذلك وجب أن نعتقد بأنه ولد وانه حي إلا أنه غائب وانه سيظهر في آخر الزمان إن شاء اللّه » وبينما نرى ان الاعتقاد العام عند الشيعة اليوم ، وهو يتفق على ما ذكره الأقدمون بأنه ، غاب في سامراء . الا أنه في القرن السابع أو الثامن الهجري ( نحو 400 سنة بعد الغيبة ) قيل بأنه غاب في الحلة . وقد كان ابن خلدون وابن خلكان وابن بطوطة على هذا الرأي « 1 » فيذكر ابن خلدون بأنه « عندما حبس مع أمه دخلا سردابا أو حفرة في الدار التي سكنها أهله بالحلة واختفى هناك وانه سيظهر آخر الزمان فيملأ الأرض عدلا » . ان الفكرة القائلة بأنه اختفى بعد وفاة أبيه بمدة قصيرة ، ان كان قد خلق حقيقة ، تؤيدها بعض الأخبار التي تنسب اليه ظهوره بصورة معجزة عند الصلاة على جنازة أبيه وللدفاع عن حقه عند توزيع الميراث . فيروى مثلا بان عمه « جعفرا الكذاب » لما أراد الصلاة على جنازة الإمام الحسن ظهر « صبي وجهه سمرة بشعره قطط بأسنانه تفليج فجذب رداء عمه واصر على أن يصلى هو بالجنازة . وقدم بعد أيام نفر من قم لزيارة الامام فاعلموا بموته فسألوا عن الامام والحجة من بعده فأشار لهم بعض الشيعة إلى أخيه جعفر فسلموا عليه وعزوه وهنأوه وقالوا : ان معنا كتبا ومالا . فيقول : ممن الكتب وكم المال ؟ فقام ينفض أثوابه ويقول : يريدون منا ان نعلم الغيب : فخرج خادم القائم وقال : معكم كتب فلان وفلان . وعين مقدار المال . فأرسلوا الخادم ليخبر بأنهم

--> ( 1 ) مقدمة ابن خلدون طبعة كاترمير ( ج 1 ص 359 ) وابن خلكان ترجمة deSlane ( ج 2 ص 581 ) وابن بطوطة طبعة وترجمة C . Defremery R . B . G . puinette ( ج 2 ص 98 ) Ency ? copeodia of Religion Ethics ( ج 8 ص 338 ويظهر منها ان الشهرستاني ( طبعة Cureton ص 128 ) وتاريخ كزيدة ( طبعة براون ص 208 ) لا يربطان المهدى بالحلة .