دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
238
عقيدة الشيعة
قبلوه اماما . ولما أراد جعفر غصب الميراث ظهر صاحب الزمان في جانب الدار وقال : « مالك تعرض لحقوقى » فتحير جعفر وبهت ثم غاب عن عينه . فطلب جعفر بعد ذلك في الناس فلم ير . فلما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار . فنازعهم جعفر وقال : هي دارى لا تدفن فيها . فخرج الحجة وقال له : « يا جعفر . دارك هي ؟ » ثم غاب فلم يره بعد ذلك « 1 » . والاخبار عن ظهوره للمؤمنين بعد الصلاة أو عند الحاجة كثيرة . وقد ناب عنه مدة 70 سنة وكلاء أو سفراء كان أولهم عثمان بن سعيد . فلما مات أوصى إلى ابنه أبى جعفر وأوصى هذا بها بعده إلى أبى القاسم ( الحسين ) ابن روح وأوصى هذا بها إلى أبى الحسن السمرى . ولما سئل هذا الأخير قبل موته ان يوصى بالامر قال : « للّه أمر هو بالغه » . « 2 » فتعرف هذه الفترة بالغيبة الصغرى وتمتد من سنة 869 - 940 وتبدأ الغيبة الكبرى لمهدى الشيعة أو الامام المختفى ولا يظهر إلا في نهاية الوقت . اما عقيدة الغيبة فهي أن اللّه حجبه عن عيون الناس وانه حي باذن اللّه . وقد رآه منهم البعض بين وقت وآخر . ويكاتب غيرهم ويتصرف بأمور شيعته « 3 » . وتجد خير مثال في الطريقة التي يشجع بها الناس في الاستعاتة بالامام الغائب بكتابة الرفاع له . فيذكر المجلسي في الكتاب الذي يبين فيه ما يجب على الزائر وماله ، صورة معينة بالعربية لرقعة يكتبها من يريد إلى صاحب الزمان ويرسلها . ويمكن وضعها عند قبر أحد الأئمة أو طيها وختمها وجعلها في طين نظيف ثم تلقى في البحر أو بئر عميقة . فتصل الامام الغائب فينظر فيها « 4 » . ويبرز محدثو الشيعة في وصف رجعة الامام الغائب . ويعلقون أهمية
--> ( 1 ) حق اليقين للمجلسي ( ص 152 و 146 ) . ( 2 ) كمال الدين لابن بابويه ( ص 241 ) وبحار الأنوار للمجلسي الترجمة الفارسية ( ج 13 ص 8 ) ( 3 ) ماكدونالد ، دائرة المعارف الاسلامية مادة ، الغيبة ( ج 2 ص 135 ) . ( 4 ) تحفة الزائرين للمجلسي ( ص 296 ) .