دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

232

عقيدة الشيعة

لا تدخل في اعتقادات أهل السنة والجماعة . إلا أن المشهور ، كما ذكر ابن خلدون ، بين الكافة من أهل الاسلام على ممر الاعصار انه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولى على الممالك الاسلامية ويسمى بالمهدى « 1 » . اما عند الشيعة فان انتظار مجىء المهدى من الاعتقادات الأساسية ، ويفسرون بأن الهداة الوارد ذكرهم في القرآن هم الأئمة . ويؤكد الكليني وغيره من محدثي الشيعة ما يروى عن الامامين الصادق والباقر في تفسير قوله تعالى : ( وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) ( سورة الأعراف الآية 180 ) بأن المقصود بالأئمة هم الأئمة من آل محمد . ويروى عن علي أنه قال : ستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة اثنان وسبعون منها في النار وواحدة في الجنة ، وهي الفرقة التي أشار إليها تعالى في هذه الآية « 2 » وقد وردت آيات كثيرة في القرآن عن البعث والقيامة « 3 » . ويفسر الشيعة كلمة القائم الواردة في سورة الرعد الآية 32 ( أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ) بأنه هو المهدى « 4 » . ولم يكتف الشيعة بما جاء في القرآن بل أيدوها بأحاديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد أورد المجلسي الحديث التالي : قال صلى اللّه عليه وسلم : « معاشر الناس ، انى نبي وعلى وصى ، الا وان خاتم الأئمة منا القائم المهدى صلوات اللّه عليه ، الا انه الظاهر على الدين ، الا انه المنتقم من

--> ( 1 ) مقدمة ابن خلدون طبعة كاترمير ( ج 2 ص 142 ) . ترجمه مكدونالد في دائرة المعارف الاسلامية ( ص 113 ) The traditions of Islam تأليف Guillame ( ص 89 - 93 ) ( 2 ) حياة القلوب للمجلسي ( ج 3 ص 290 ) . ( 3 ) مكدونالد ، دائرة المعارف الاسلامية ( ج 2 ص 1048 ) . ( 4 ) R . Strothmann دائرة المعارف الاسلامية مادة : القائم ( ج 2 ص 642 ) وحياة القلوب للمجلسي ( ج 3 فصل 35 ) .