دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

233

عقيدة الشيعة

الظالمين ، الا انه فاتح الحصون وهادمها ، ألا وانه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك ، ألا إنه مدرك كل ثأر لأولياء اللّه عز وجل ، الا وانه ناصر دين اللّه عز وجل ، الا انه الغراف من بحر عميق ، الا انه يسمى كل ذي فضل بفضله وكل ذي جهل بجهله ، الا انه خيرة اللّه ومختاره ، الا انه وارث كل علم والمحيط به ، الا انه المخبر عن ربه عز وجل والمنبه بأمر إيمانه ، الا انه الرشيد السديد . . . معاشر الناس قد بينت لكم وافهمتكم وهذا على يفهمكم بعدى » « 1 » . وأمل الشيعة سواء في قلوب سوادهم أو ما يقول به علماؤهم أن مجىء المهدى يتم برجعة الامام الغائب . ولا بد لنا من فهم أمور ثلاثة : الأول . معرفة ما ورد عن الامام الثاني عشر وآخر الأئمة قبل غيبته ، والثاني الحكمة من غيبته استنادا على أوثق المصادر . والثالث وصف طبيعة ما ينتظره الشيعة عند الظهور . فيقال ان الامام الثاني عشر وهو صاحب الزمان ولد في سامرا سنة 255 أو 256 ه . أي قبل وفاة أبيه الإمام الحسن العسكري بأربع أو خمس سنوات . ونلاحظ أن ما روى عن الطفل كان قد جعل لينطبق على ما كان منتظرا من المهدى ، وأن الحقيقة نفسها تلقى شكا على الأخبار التي تهيئ الدليل الوحيد على حياته ، فقد أخبر الرسول قبل ذلك بأكثر من مئتى عام ، أو قيل عنه بأن « اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبى وألقابه المهدى والحجة والمنتظر وصاحب الزمان » فلا عجب إذا ما سمعنا بتكرر اطلاق هذه الأسماء عليه في الاخبار « 2 » .

--> ( 1 ) حياة القلوب للمجلسي ، ترجمة Merrick الجزء الثاني ( ص 242 ) و - of Islam - - Dictionary تأليف . Hughes ( 2 ) كمال الدين لابن بابويه ( المتوفى سنة 381 ه طبعة طهران سنة 1307 ه ( ص 240 ) وكتاب حق اليقين للمجلسي ( ص 146 )