دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

218

عقيدة الشيعة

تعلم ، وان حرضته على قتله كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خصمك . فقلت : واللّه ما وقفت له الا على كل أمر جميل . فصرت إلى سامراء فبدأت بوصيف التركي وكنت من أصحابه فقال : واللّه لئن سقطت من رأس هذا الرجل شعرة لا يكون المطالب بها غيرى . فعجبت من قولهما . وعرفت المتوكل ما وقفت عليه وما سمعته من الثناء عليه ، فأحسن جائزته وأظهر بره وتكرمته » « 1 » . وقال المسعودي أيضا : « وقد ذكرنا خبر علي بن محمد بن موسى رضى اللّه عنه مع زينب الكذابة بحضرة المتوكل ونزوله إلى بركة السباع وتذللها له ورجوع زينب عما ادعته من أنها ابنة الحسن بن علي بن أبي طالب ، وأن اللّه تعالى أطال عمرها إلى ذلك الوقت ، في كتابنا ( أخبار الزمان ) » ( وقد فقد هذا المؤلف العظيم ) « 2 » وبالرغم من كل ذلك فان عدة وشايات بلغت مسامع المتوكل عن الامام على النقى فجعله أسيرا بسامراء . وكانت هذه المدينة تعرف بالعسكر لان المعتصم بناها لتكون معسكرا لجنده خارج بغداد ، فصار الامام يعرف بالعسكرى لسجنه في مدينة العسكر عشرين سنة . أما معجزاته التي رواها أصحابه وشيعته فمعظهما يرجع إلى حياته في سامراء . فقد روى أبو هاشم الجعفري أنه رأى مرة جماعة من الناس قادمين من المدينة إلى سامراء فخرج الامام على النقى من المدينة للقائهم وقد امتطى جوادا عليه سرج مذهب ، فلما بلغ مكانا في الصحراء ترجل وتوسد الرمل . واغتنم أبو هاشم الفرصة ليشكو اليه حاله وضيق ذات يده . فقال الامام : « لا تحزن فسأزيل عنك همك » ثم تناول حفنة من الرمل والحصى ودفعها اليه

--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي ( 7 ص 279 - 382 ) وصول الكافي للكليني ( ص 206 ) وبحار الأنوار للمجلسي ( 12 ص 100 ) ( 2 ) المسعودي كذلك ( ص 383 ) . خلاصة الاخبار فصل 38 المعجزة الخامسة .