دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
219
عقيدة الشيعة
قائلا « أيكفيك هذا ؟ » فارتبك أبو هاشم . ولما فتح يده بعد ذلك ليرى ، وجد ذهبا أحمر . وتحسنت حال أبى هاشم بذلك مدة طويلة . ويروى انه ركب مرة مع محمد بن الخصيب فحثه هذا على الاسراع بجواده . فأجابه الامام : « ستقيد في السجن قبلي » . ولم تمض أربعة أيام حتى قيد محمد الخصيب وقتل بعد ذلك بأيام قليلة . ويروى أن جماعة من المماليك عرفوا الامام على النقى بحضور الخليفة فسجدوا أمامه وقبلوا يديه ورجليه . فسأل المتوكل بلتان رئيسهم عن فعلهم فقال : انه لا يعلم عنه شيئا . فسأل الخليفة المماليك : « لم فعلتم هذا ؟ » فقالوا : « إن هذا الرجل يأتينا من البحر كل سنة فيعلمنا أمور ديننا ، وهو وصى خاتم النبيين وقد شاهدنا منه المعجزات » . فلما سمع الخليفة كلامهم قال لبلتان : « اقتل هؤلاء المماليك » . فقال بلتان : فقتلتهم ودفنتهم . فلما جن الليل أردت زيارة الامام فقمت وذهبت اليه مسرعا لا يقافه على الخبر . فأخبرني خادم الباب أن الامام يطلبنى . فاخذني معه إلى ( الاندرون ) . فوجدت الامام قاعدا فقال لي : « كيف حال المماليك ؟ » فقلت : « لقد قتلتهم جميعا » . فسألني ، « أقتلتهم جميعا ؟ فأجبته : « أقسم لك بذلك » . ثم سألني : « أتريد أن تراهم ؟ قلت : نعم . ولكني أخبرك بأنني قتلتهم ودفنتهم . فأشار إلى أن أدخل الاندرون ففعلت فرأيت المماليك جميعا . ويذكر مؤلف خلاصة الأخبار أن هذا الخبر موجود في كتابين أو ثلاثة ، واللّه وحده أعلم بصحته . « 1 » وتدل هذه الأخبار على أن الامام على النقى كان يتمتع في أكثر الأحيان بحرية شخصية كبيرة في حياته بسامراء - فيلقى أصحابه ويركب خارج المدينة ويجلس بحضرة الخليفة ، إلا أنه كان محاطا بالجواسيس . ويقال إن المتوكل أمر أخيرا بقتله . فجلس يوما في الدار وأمر حاجبه بادخال الامام ودعا بأربعة
--> ( 1 ) خلاصة الاخبار فصل ( 38 المعجزات 2 ، 43 ) .