دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
214
عقيدة الشيعة
الباب التاسع عشر الإمام علي النقي « ع » السبعين عشرين عاما في النصف الأول للقرن التاسع الميلادي كانت كل من الرومية والقسطنطينية وبغداد قد استسلمت للقوى الناهضة للشعوب الأجنبية . ففي يوم عيد الميلاد سنة 800 وضع البابا لئو الثالث تاج الإمبراطورية على رأس شارلمان ملك الفرنجة العظيم . وفي سنة 843 « انقسمت أراضي الإمبراطورية » وفق معاهدة فردون إلى ثلاث ممالك منفصلة . فالفرنج الغربيون الذين يتكلمون بلغة مشتقة من الرومانية قدر لهم ان يؤلفوا في المستقبل الذي كان لا يزال بعيدا الدولة القومية التي ندعوها فرنسا ، أما الفرنج الشرقيون ويتكلمون بلغة تيوتونية فقدر لهم ان يصبحوا ألمانيا التاريخية ، والمملكة الوسطى التي شملت لمدة قصيرة برغندية واللورين وإيطاليا « 1 » . اما في أمبراطورية بوزنطية فقد اضطر ثيوفيل ( 829 - 842 ) للاحتفاظ بسلطته للتعرض إلى مخاطرة عظيمة في استخدام جيوش من الفرس والأرمن وحدث مثل ذلك في بغداد في هذه الفترة ، فان الخليفة المأمون والمعتصم وخلفاءهما الأقربين وضعوا جل اعتمادهم على جنود الأتراك المأجورين ، خوفا من المؤامرات والدسائس من العناصر المتنازعة القومية في الاسلام ، فأسسوا زيادة في حماية أنفسهم مدينة عسكرية جديدة في سامرا على بعد 60 ميلا إلى
--> ( 1 ) Work publ . Harecourt , Brace Coy 1929 . p . 532 . Chrislianity in the Light of Modern Knowledge , a colleetive