دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

206

عقيدة الشيعة

ذلك عند القبر نفسه ، فيما إذا حالت السلطات السنية في بغداد أو تشددت دون ذلك . وقال : ان فضل زيارته كفضل من زار قبر الحسين في كربلاء أو زار قبر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في المدينة أو قبر على بالنجف . فنستدل من ذلك على وجود بناء ما حينذاك فوق قبر موسى الكاظم ، وان هذا البناء كان مسورا . وروى عن الامام على التقى - الذي عاش في زمن المعتصم وقد تمتع بعطف كبير كان الخلفاء يظهرونه للشيعة ، حتى كان له رد فعل ضدهم وضد المعتزلة في زمن المتوكل - صورة الزيارة التالية : إذا أردت زيارة فبر موسى بن جعفر وقبر محمد بن علي بن موسى فاغتسل أولا وتنظف وتعطر والبس ثوبيك الطاهرين ثم قل عند قبر الإمام موسى : السلام عليك يا ولى اللّه ، السلام عليك يا حجة اللّه ، السلام عليك يا نور اللّه ، يا نور اللّه في ظلمات الليل ، السلام على من بدا للّه في شأنه ، اتيتك زائرا عارفا بحقك ، معاديا لأعدائك ، مواليا لأوليائك فاشفع لي عند ربك يا مولاي » قال الامام على التقى : « ثم سل حاجتك ثم صل مسلما على الامام على التقى بمثل ذلك » . ثم أوضح المجلسي ، الذي أورد هذه الأخبار فيما يجب على الزائر القيام به عند زيارة هذا المشهد ، السبب في اختصار هذا الدعاء بقوله « كان من الضروري عندئذ استعمال التقية لئلا يصيب الشيعة ضرر » . « 1 » وتروى قصة يرجع عهدها إلى القرن الذي توفى فيه الامامان عن رجل اسمه الحسن بن جمهور قال : « وفي سنة 296 ه . على زمن وزارة علي بن أحمد بن الفرات ، رأيت أحمد بن ربيع ، وكان أحد كتاب الخليفة ، وقد ظهر جرح في إحدى يديه ولم تزل تزداد العلة حتى اسودت يده ونتنت وظهرت منها رائحة كريهة ،

--> ( 1 ) تحفة الزائرين للمجلسي ( ص 308 ) وما بعدها .