دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

172

عقيدة الشيعة

حتى قالت أمه : أعينوني بمرضعة . فقيل لها : أنقص الدر ؟ فقالت : لا أكذب واللّه ما نقص ولكن عليا ورد من صلاتي وتسبيحى وقد نقص منذ ولدت . وكان لأبيه عدد كبير من السرايا ، ولم يتزوج . وولد له ثمانية عشر ولدا وتسع عشرة بنتا . ويظهر انه لم يهتم كثيرا في تسجيل الولادات وغيرها . فقد ذكر عدد من الكتاب ان ولادة الرضا كانت سنة 153 ه « 1 » . ولكن المصادر الشيعية تعتبر ولادته في 11 ذي القعدة سنة 148 « 2 » . فكان عمره 25 سنة عندما خلف والده في الإمامة بالمدينة . وبعد 18 سنة من ذلك أراد المأمون ان يكتسب صداقة مختلف طوائف الشيعة بتعيين على الرضا لولاية عهده . وكان الخليفة المأمون بعيدا في مرو فأرسل إلى علي الرضا أن يأتيه هناك . فأجاب الامام إلى ذلك وخرج من المدينة سنة 300 ه في سفرته الطويلة إلى مرو التي تقع في منتهى الزاوية الشمالية الشرقية من إيران . وبذلك تنازل عن سياسة الأئمة الثلاثة الذين سبقوه ، لأن الامام لا يتمكن من قبول ولاية العهد دون أن يتورط في السياسة . وقد قال إنه لا يرغب في ذلك إنما ينفذ الدعوة التي تلقاها . وفي المعجزات الكثيرة التي تنسب اليه « 3 » ، يظهرونه بمظهر الرجل المفكر المحبوب فضلا عن شدة تقواه التي يتطلبها مركزه . فعن الريان بن صلت قال : لما أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا فقلت في نفسي : إذا ودعته سألته قميصا من ثياب جسده لأكفن به ، ودراهم من ماله أصوغ به لبناتى خواتيم . فلما ودعته شغلني البكاء والأسى على فراقه عن

--> ( 1 ) ابن خلكان طبعة بولاق ( ج 1 ص 348 ) ومروج الذهب للمسعودي ( ج 7 ص 61 ) ( 2 ) أصول الكافي للكليني ( ص 200 ) وكتاب المجلسي السالف الذكر ( ص 1 ) ( 3 ) كتاب المجلسي السالف الذكر ( ص 6 )