دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

173

عقيدة الشيعة

مسألة ذلك . فلما خرجت من بين يديه صاح بي : ياريان ، ارجع . فرجعت . فقال لي : اما تحب ان أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي تكفن فيه إذا دنا اجلك ؟ أو ما تحب أن ادفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم ؟ فقلت : يا سيدي ، قد كان في نفسي أن أسألك ذلك فمنعني الغم بفراقك . فرفع الوسادة واخرج قميصا فدفعه إلى ، ورفع جانب المصلى فأخرج دراهم فدفعها إلى . فعددتها فكانت ثلاثين درهما . وروى البزنطي قال : بعث إلى الرضا بحمار له فجئته ، فمكثت عامة الليل معه . فلما أردت النهوض قال لي . لا أظنك تقدر على العودة هذه الليلة . فقلت : نعم أظن ذلك . قال : لا ، ومن الخير ان تبيت الليلة هنا وعند الصباح اذهب على بركة اللّه . وأمر جاريته ان تفرش لي فراشه . فبت في وسادته وكسائه وملحفته . فاصابنى زهو في نفسي ، فإذا به يقول . يا احمد ، ان أمير المؤمنين أتى زيد ( صعصعة ) بن صوحان عائدا له ، فلما أراد أن يقوم من عنده قال : يا زيد ( صعصعة ) بن صوحان ، لا تفتخر بعيادتى إياك وتواضع للّه وتوكل عليه . وقال أبو محمد الغفاري : لزمني دين تقيل فقلت . ما لقضائه غير الرضا . فلما أصبحت اتيت منزله فاستأذنت عليه ، فأذن لي . فلما دخلت قال لي ابتداء : يا أبا محمد ، قد عرفنا حاجتك وعلينا قضاء دينك . فلما أمسينا أتى بطعام للافطار ، فأكلنا ، فقال : يا أبا محمد ، تبيت أو تنصرف ؟ فقلت : يا سيدي ، ان قضيت حاجتي فالانصراف أحب إلى . قال : فتناول من تحت البساط قبضة فدفعها إلى . فخرجت فدنوت من السراج فإذا هي دنانير حمر وصفر ، فأول دينار وقع في يدي رأيت نقشه كان عليه : يا أبا محمد ، الدنانير خمسون ، ستة وعشرون منها لقضاء دينك ، وأربعة وعشرون لنفقة عيالك . فلما أصبحت فتشث الدنانير فلم أجد ذلك الدينار ، وإذا هي لا تنقص شيئا . وحج الامام عند خروجه من المدينة إلى مرو حجة وداع ، ثم توجه من