دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

111

عقيدة الشيعة

وعند مدخل ضريح العباس كتبت لوحة كبيرة للزوار « ان لا تتبختر على هذه الأرض التي طالما عفر بها الملائكة والملوك جباههم » وقبة هذا المشهد غير مذهبة إذ يقال إن نادر شاه وهو الذي أمر ببنائها رأى شخصا في المنام وهو على ما يظن أبو الفضل العباس فوبخه قائلا « انني أصغر سنا من الحسين وما أنا إلا تراب قدميه ، فعليك أن تفرق في البناء بين السيد والعبد » . وداخل الضريح مزين بالسجاد الإيراني الثمين ، مما قدمه التجار هدية ، وقد نقشت أسماؤهم في زاوية من السجاد . وتتدلى الشمعدانات من الفضة والذهب تحت القبة وفوق الضريح نفسه مشبك من الفضة بسيط الصنع والقبر داخل هذا المشبك وعليه عمامة وسيف . وتؤكد الروايات ان العباس قاتل به في كربلا ولعل أغرب ما يراه الانسان هو بقعة سوداء مدورة في سقف القبة ، وتروى قصة في أن رجلا حلف يمينا كاذبة عند هذا الضريح فطار رأسه عن بدنه واصطدم بالسقف . وتؤكد القصة على الأقل ان القسم الأعظم من الشيعة يترددون في القسم برأس أبى الفضل العباس ، كاذبا . ويطوف الزوار بقبره ثلاثا وإذا صاروا تحت البقعة السوداء اعترفوا بذنوبهم واستغفروا اللّه . أما ضريح الإمام الحسين تحت القبة الذهبية فعليه مشبكان ، الداخلي منهما من الذهب والخارجي من الفضة البديعة الصنع . وقد أهدى هذا المشبك الفضي ناصر الدين شاه وعليه اسمه . ويأتي الزوار بمختلف الهدايا من النقود والجواهر والمصوغات ويلقونها داخل المشبك . وعلى الأخص عندما ينذرون نذورا ثقيلة للامام واستجيب ما يطلبونه ، فيلقون بنذورهم داخل المشبك الذهبي ، ويفتح المشبك بين آن وآخر وتجمع الهدايا ويعلن عنها قبل أن تباع ويؤخذ ثمنها ، جزءا من مال المشهد ويجرى فتح المشبك بشبه احتفال يحضره ممثلون عن السلطة المدنية . وأخبرني شاهد عيان ممن أسعدهم الحظ بمشاهدة جمع الهدايا وكنس داخل الضريح بصورة رسمية . قال : وقع الاختيار أولا على اثنين من السدنة