دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
112
عقيدة الشيعة
فاغتسلا في حوض ماء بارد والتف كل منهما بازار أبيض كالكفن شد بخيوط حول العنق والرسغين والكعبين . وليس ذلك من وجهة الطهارة وحدها بل لئلا يظن أنهما أخفيا شيئا من الأشياء الثمينة في طيات ملابسهما . ولما دخلا عند الضريح سجدا عند القبر وزحفا على أيديهما وأرجلهما إلى داخل المشبك وبعد ان مسحا التراب عن الأشياء الثمينة التي وجدوها دون ان ينثروه ، فالتراب نفسه ثمين وبعد دقائق معدودات خرجت فيران بيضاء وهي تركض حول القبر . وقد أخرجها الخبز الخاص الذي يضعه في المشبك من أدبرت عنه الدنيا فيدعو الامام للتوسط له . ولما شاهد السادنان اللذان يكنسان القبر ذلك ، هتفا « ها ان الملائكة تعمل معنا » فهلل الناس وكبروا لأن الملائكة حسب الأخبار الواردة يتخذون الصورة التي يختارونها . وبعد 3 ساعات من النفض والكنس وجمع الأشياء الثمينة وتفريقها أخرجت المجوهرات وأخرجت معها كمية من التراب المقدس الذي جمعاه بكل اعتناء . فنقلت الأساور والقلائد الثمينة الخ . إلى خزينة المشهد وهي تؤلف جزءا من الدخل النظامى ، وجمع السدنة التراب في صرر تباع للزوار . لأنهم يعتقدون أنها إذا دفنت مع الانسان غفرت له ذنوبه . وبعد أن تمت هذه العملية ، أقيمت القراءة الحسينية ( روضة خوانى ) وأعيد ذكرى مأساة كربلاء . ودار السدنة حول القبر يضربون أكتافهم المكشوفة بالسلاسل التي علقت بها المسامير أو السكاكين الصغيرة وقد كشفوا القسم الاعلى من أجسادهم حتى السرة . ويصيحون « حسين ! حسين ! » باسم شهيد الشهداء ، والشفيع لهم يوم القيامة .