دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
110
عقيدة الشيعة
وعثمان الواحد بعد الآخر . وبفى العباس قائما امام الحسين يقاتل دونه ويميل معه حيث مال حتى قتل . وبقي الحسين وحده فحمل عليه مالك بن بشر الكندي فضربه بالسيف على رأسه وعليه برنس خز فقطعه وافضى السيف إلى رأسه فجرحه . فالقى الحسين البرنس ودعا بقلنسوة فلبسها ثم اعتم بعمامة وجلس . ودعا بصبي له ، وربما كان من جاءه بالقلنسوة فأجلسه في حجره . فرماه رجل من بنى أسد وهو في حجر الحسين بمشقص فقتله . وبقي الحسين مليا جالسا ولو شاءوا ان يقتلوه قتلوه غير أن كل قبيلة كانت تتكل على غيرها وتكره الاقدام على قتله . وعطش الحسين فدعا بقدح من ماء فلما وضعه في فيه رماه الحصين بن نمير بسهم فدخل فمه وحال بينه وبين شرب الماء فوضع القدح من يده . ولما رأى القوم قد احجموا عنه قام يتمشى على المسناة فحالوا بينه وبين الماء فانصرف إلى موضعه الذي كان فيه . فانتزع له رجل من القوم بسهم فاثبته في عاتقه فنزع السهم وضربه زرعة بن شريك ( التميمي ) بالسيف واتقاه الحسين بيده فاسرع السيف من يده . وحمل عليه سنان بن أوس النخعي فطعنه فسقط ونزل اليه حولى بن يزيد الأصبحي ليحز رأسه فأرعدت يداه ، فنزل أخوه شبل فاحتز رأسه فدفعه إلى أخيه حولى . وها قد مر أكثر من الف سنة على حدوث هذه المأساة في كربلا ولا يزال مئات الألوف من الزوار يفدون إليها كل سنة . وأكثرهم من إيران ، ويكادون ان يكونوا من انحاء البلاد الاسلامية كافة . وهم يحملون معهم في كثير من الأحيان رفات بعض أقاربهم ممن أوصوا بدفنهم في كربلا . وإلى يمين مدخل مشهد الحسين سرداب عظيم يبلغ من طوله نحو 200 يرد ينزل اليه بدرجات . ويؤتى بجنائز الزوار الأجانب محمولة في توابيت ، فيوضع من يدفن منهم هناك في هذا السرداب . ومثل هذا في مشهد العباس وقد أخبرت بأنه لا يدفن أحد في هذين السردابين الا بعد دفع رسم لا يقل عن خمسمائة روبية . وبداخل مشهد العباس يشير الدليل إلى خزينة الشهداء حيث دفن أولاد الحسين وغيرهم من أهل البيت . منظر من الجو لقبر الحسين بكربلاء وقبر العباس