دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

102

عقيدة الشيعة

الباب الثامن كربلاء ، أشهر المشاهد الشيعيّة أتذكر يوم غادرنا الفندق في بغداد بالساعة الرابعة صباحا لزيارة كربلا ، وقطعنا الصحراء بسيارة فورد من طراز « ت » القديمة وهي تسير بأقصى سرعتها . وقبيل السادسة خففنا من السرعة في أرض رملية كثيفة في طريق ملتو بين بساتين النخيل المحيطة بالمدينة المقدسة . وكان الفصل صيفا ، فكنا نشاهد جماعات من الناس هنا وهناك باتوا ليلتهم تحت النخيل . وقد أخذوا يهيئون شاى الصباح بالسماورات ، أو كانوا جالسين عند حافة ساقية من الماء يستاكون . وتقع المدينة على بعد ثلاثة أميال أو أربعة داخل البساتين لا يحميها سور فبلغناها بعد دقائق معدودات ، وجلسنا في مقهى امام مشهد الحسين تقريبا نتناول فطورنا من الخبز الإيراني ( ويعرف بخبز العجم في العراق - المعرب ) الحار والشاى والتمر . والغريب ان الشخص في المقهى الإيراني لا يتناول الا الشاى لعدم تيسر غيره الا نادرا . وتركت السيارة لالتقط صورة للشارع الرئيسي الممتد إلى الحضرة ، غير أن منظر القبة الذهبية ، أفسده برج الساعة الكبيرة من هذه الزاوية . وكنت أرى من مكاني في المقهى ، النقوش الدقيقة المشتبكة على الكاشاني في مدخل الصحن وعلى المنائر . وقد ربطت سلسلة حديدية عند الباب لتؤشر الحد الذي لا ينبغي « للكافر النجس » ان يجتازه . ان زيارة هذا المشهد مع الاعتقاد بنبوة محمد وامامة الحسين المنصوص عليها من اللّه لمن أعظم الاعمال وأهمها ، فان الزائر يحصل على الأمان من سقوط سقف داره عليه أو الغرق أو الحرق أو الوحوش الضارية . أما لغير المؤمن فان اجتياز هذه السلسلة