دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
103
عقيدة الشيعة
جريمة قد تؤدى إلى الموت على يد الرعاع لان مثل هذا العمل ينجس الصحن المقدس حول القبر . ولما فكرت في السهولة التي جئت بها إلى كربلا تحققت ان المسافر الاعتيادى يختلف عن الزوار اختلافا تاما . وكان في المقهى عدد من هؤلاء الزوار قد خرجوا من الحمام قبل مدة قصيرة ، وجلسوا على التخوت ولفوا حول أجسادهم العارية مئزرا أحمر وهم يتناولون الشاى . وسيلبسون ملابسهم النظيفة ويزورون حسب طقوس دقيقة معينة . ورأيت شيخا ذا وجه يقربه إلى القلب ، تاركا شايه إلى جانبه ليبردو هو يصلى وكان كلما سجد وضع جبهته على تربة صغيرة من الطين . ورأيت عددا من الدكاكين في الشارع الرئيسي وفي كل منها مئات من هذه الترب ، لا شك وأنها للبيع . وقد أخبرني بعضهم ان أحد الأئمة قال إن بيع التربة المأخوذة من الأرض المعجونة بدم الحسين كبيع لحمه . الا اننا عندما غادرنا كربلا دفع السائق عشرين فلسا لشراء علبة من الكبريت وأخذ عددا من الترب بدل الباقي ، ويحمل بائعو الترب مئات منها في صينية ، كهدية اسمية لمن عليه سيما الزائر ، قائلين انهم لا يعينون ثمنا لها . وانهم سيحصلون على ثمنها يوم القيامة . ولما كانوا يحصلون على ثمنها في هذه الدنيا فقد أصبحت هذه العادة ازعاجا للزوار الأغنياء . ويشترى التجار الهنود كل مئة تربة بثلاث روبيات وفي بيوت كثيرة من كربلا سراديب مملوءة منها . ويقال إن طين هذه الترب مأخوذ من المكان الذي قتل فيه الحسين وتستعمل المسبحات المعمولة من هذا الطين بصورة عامة تقريبا . وتتألف المسبحة من أربع وثلاثين حبة ، فيقضى المؤمن التقى أوقات فراغه بالتسبيح قائلا « اللّه أكبر » أربعا وثلاثين مرة و « الحمد للّه » ثلاثا وثلاثين مرة و « سبحان اللّه » ثلاثا وثلاثين مرة . وإذا مات الشيعي فهو عظيم الحظ ان وضعت قلادة من هذا الطين حول رقبته وخاتم من الطين في سبابته اليمنى