السيد مرتضى العسكري
83
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى
برفدهم عند الملك وكان بهمن أحدهم . أمّا جابان فقد سار حتّى أتى ألّيس في صفر . واجتمعت إليه المسالح الّتي كانت بإزاء العرب ، وعبد الأسود في نصارى العرب من بني عجل وتيم اللّات ، وضبيعة ، وعرب الضاحية من أهل الحيرة ، وسار إليهم خالد حين بلغه خبرهم - وهو لا يعلم بدنوّ جابان - فلمّا طلع جابان بألّيس قالت له العجمأنعاجلهم ، أم نغدّي الناس ولا نريهم أنّا نحفل بهم ثمّ نقاتلهم ؟ فقال جابانإن تركوكم فتهاونوا بهم . فعصوه ، وبسطوا البسط ، ووضعوا الأطعمة ، وتداعوا إليها ، وتوافوا إليها ، وإذا بخالد ينتهي إليهم ، فحطّ الأثقال ، وتوجّه إليهم ، وأعجلهم عن طعامهم ، فقال لهم جابانألم أقل لكم ، وحيث لم تقدروا على الأكل ، فسمّوا الطعام فإن ظفرتم فأيسرها لك ، وإن كانت لهم هلكوا بأكله ، فلم يفعلوا ، واقتتلوا قتالا شديدا ، والمشركون يزيدهم كلبا وشدّة ما يتوقّعون من قدوم بهمن جاذويه ، فصابروا المسلمين ، وقال خالداللّهمّ ! إنّ لك عليّ إن منحتنا أكتافهم ألّا أستبقي منهم أحدا قدرنا عليه حتّى أجري نهرهم بدمائهم . ثمّ إنّ اللّه نصرهم ، فنادى منادي خالدالأسر ، الأسر ، لا تقتلوا إلّا من امتنع . فأقبلت الخيول بهم أفواجا مستأسرين ، يساقون سوقا ، وقد وكّل بهم رجالا يضربون أعناقهم في النهر ، ففعل ذلك بهم يوما وليلة وطلبوهم الغد ، وبعد الغد ، حتى انتهوا إلى النهرين ، ومقدار ذلك من كلّ جوانب ألّيس ، فضرب أعناقهم . فقال له القعقاع وأشباه لهلو أنّك قتلت أهل الأرض لم تجر دماؤهم ، فإن الدم - بعد قتل ابن آدم - قد نهي عن السيلان إلّا مقدار بردة ، فأرسل عليها