السيد مرتضى العسكري

84

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى

الماء تبر بيمينك ، وكان قد صدّ الماء عن النهر ، فأعاده ، فجرى دما عبيطا ، فسمي ( نهر الدم ) لذلك الشأن إلى اليوم ، وكانت على النهر أرحاء فطحنت بالماء - وهو أحمر - قوت العسكر ( ثمانية عشر ألفا أو يزيدون ) ثلاثة أيّام ، وبلغ قتلاهم من ألّيس سبعين ألفا جلّهم من أمغيشيا . أمغيشيا « 1 » قال سيف‌لمّا فرغ خالد من ألّيس سار إلى أمغيشيا ، وأعجلهم من أن ينقلوا ما فيها ، وجلا أهلها ، وتفرّقوا في السواد ، فأمر خالد بهدم أمغيشيا وكلّ شيء كان حيّزها ، قال‌و كانت أمغيشيا مصرا كالحيرة ، وكانت ألّيس من مسالحها ، فأصابوا فيها ما لم يصيبوا مثلها قطّ . بلغ سهم الفارس ألفا وخمسمائة سوى النفل الّذي نفله أهل البلاء ، فقال أبو بكر لمّا بلغه الخبر « يا معشر قريش ! عدأ اسدكم على الأسد فغلبه على خراذيله ، أعجزت النساء أن ينشئن مثل خالد » . يوم المقر وفم فرات بادقلى قال سيف‌ثمّ سار خالد من أمغيشيا إلى الحيرة ، وحمل الرجال والأثقال في السفن ، فخرج آزاذبه مرزبان الحيرة وتهيّأ لقتاله - وكان قد بلغ نصف الشرف ، وقيمة قلنسوته خمسون ألفا - وعسكر عند الغريين

--> ( 1 ) يظهر من رواية ذكرها الطبري هنا أن رواية سيف كان قد سأل أهل الحيرة عن أمغيشيا فلم يعرفها أحد بل كانوا سمعوا بموضع يقال له « منيشيا » فذكر ذلك لسيف فأجابه « هذان اسمان » .