السيد مرتضى العسكري

36

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى

وذكر - أيضا - ذهاب أبي بكر إلى ذي القصّة ، وتأميره خالدا على الجيش هناك ؛ كلّ من اليعقوبي في تاريخه ، غير أنه ذكر أنّ تعيين ثابت على الأنصار كان بعد عتبهم عليه عدم تأميره أحدا من الأنصار . أو البلاذري والمقدسي ذكرا إغارة بني فزارة عليهم هناك ، قال المقدسي - بعد ذكر ما سبق - فسار خالد ، ورأى خارجة بن حصن الفزاري « 1 » قلّتهم مع أبي بكر بذي القصّة ، فحمل عليهم في الفوارس ، فانهزموا ، ولاذ أبو بكر بشجرة « 2 » فأرقى طلحة بن عبيد اللّه على شرف ، فنادىأيّها الناس ! هذه الخيل ! فتراجع الناس ، وانكشف خارجة ، ورجع أبو بكر إلى المدينة . وقال البلاذريفخرج أبو بكر إلى ذي القصّة من أرض محارب لتوجيه الزحوف إلى أهل الردّة ، ومعه المسلمون ، فصار إليه خارجة ومنصور ابن زبان الفزاريان ، فقاتلوهم قتالا شديدا ، فانهزم المشركون ، وأتبعهم

--> ( 1 ) خارجة أخو عيينة بن حصن ، يقال‌إنه وفد على النبي ، وشكا الجدب ، فدعا لهم الرسول ، وأسلم ، ورجع إلى قومه . روى الواقدي أنه كان ممن منع صدقة قومه ، وأنه لقي نوفل بن معاوية الديلي واستعاد الصدقة منه وأعادها على قومه ، وقدم على أبي بكر حين فرغ خالد من قتال بني أسد ، فقال أبو بكراختاروا سلما مخزية ، أو حربا مجلية . وفسر له أبو بكر السلم المخزية ، فقال‌رضيت ( الإصابة 1 / 399 ) رقم 2133 . ( 2 ) رجحت هذه الرواية عندي على رواية الطبري ( 1 / 1870 ) عن ابن إسحاق وغيره . التي قالوا فيهاإن أبا بكر ( استتر بأجمة ) يومذاك ، لأن طبيعة تلك الأراضي لا تتناسب وتكوّن أجمة فيها .