السيد مرتضى العسكري

99

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى

في كل هذه الأحاديث لم يذكر غير عمر في من تكلم ومنع الرسول من كتابة الوصية ؛ فهو الذي قال لأزواج النبي - لما قلن : إئتوا رسول اللّه حاجته - إنكن صواحبه « 1 » ، وقال : من لمدائن الروم ، وقال ، لما رأى كفة الموافقين رجحت : إن النبي قد غلبه الوجع ، وعندكم القرآن ، فحسبنا كتاب اللّه ، وهو الذي قال : إن الرجل ليهجر . وبهذا القول جعل الرسول أمام أمر واقع . فإنه لو كان قد كتب بعد هذا القول لجاز أن ينسب إليه الهذيان ويقال فيه : إنه كان يهذي ويهجر عندما أملى الكتاب . وإلى هذا يشير ما جاء في حديث آخر لابن عباس قال : فقال بعض من كان عنده : إن نبي اللّه ليهجر . قال : فقيل له : ألا نأتيك بما طلبت ، قال : أو بعد ما ذا « 2 » ؟

--> - 180 ، وأخرجه البخاري أيضا في كتاب المرضى باب قول المريض : قوموا عني 4 / 5 وأخرجه أيضا في 3 / 62 باب مرض النبي في كتاب المغازي . وفي مسلم 5 / 76 بآخر الوصية وفي مسند أحمد تحقيق أحمد شاكر محمد الحديث 3111 وابن كثير ج 5 / 227 - 228 وتيسير الوصول 4 / 194 وتاريخ الذهبي 1 / 311 وتاريخ الخميس 1 / 182 ، والبدء والتاريخ 5 / 59 ، وتاريخ ابن شحنة بهامش الكامل ص 108 ، وفي تاريخ أبي الفداء 1 / 151 : « فقال قوموا عني لا ينبغي عند نبي تنازع » فقالوا : إن رسول اللّه يهجر صلى اللّه عليه وسلم ، فذهبوا يعيدون عليه فقال : دعوني ، ما أنا فيه خير مما تدعوني إليه . ( 1 ) في العصر الاسلامي الأول كانوا يعبرون عمّن تتظاهر بحب رجل ما بقولهم : إنكن صويحباته تشبيها لها بصويحبات يوسف . ( 2 ) طبقات ابن سعد ج 2 / 242 . ط . بيروت بما أن كتاب السير والتواريخ لم يذكروا غير اسم أبي حفص في منع النبي من كتابة الوصية فلنا أن نعد هذا القول من خصائص أبي حفص . وتشابه كتابة وصية الرسول