السيد مرتضى العسكري

100

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى

أحدثوا الصخب المفتعل والضوضاء ، ومنعوا الرسول ( ص ) في آخر ساعة من حياته عن كتابة وصيته فتوفّي رسول اللّه دون أن يكتب لأمته كتابا لن يضلوا بعده أبدا ! ! ! وفاة الرسول : توفي رسول اللّه ( ص ) نصف النهار يوم الاثنين ، وأبو بكر غائب في السنح « 1 » وعمر حاضر « 2 » قالت عائشة :

--> - حال احتضاره كتابة أبي بكر الوصية كذلك في ما روى الطبري ط . أوروبا 1 / 2138 و 3 / 52 قال : دعا أبو بكر عثمان خاليا ، فقال : أكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين ، أما بعد . قال : ثم أغمي عليه فذهب عنه ، فكتب عثمان : أما بعد فإني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ولم آلكم خيرا ، ثم أفاق أبو بكر فقال : إقرأ عليّ ، فقرأ عليه ، فكبر أبو بكر وقال : أراك خفت أن يختلف الناس إن أسلمت نفسي في غشيتي قال : نعم . قال : جزاك اللّه خيرا عن الإسلام وأهله ، وأقرها أبو بكر ( رض ) من هذا الموضع . وذكر قبل ذلك عن عمر أنه كان جالسا والناس معه وبيده جريدة ومعه شديد مولى لأبي بكر معه الصحيفة التي فيها استخلاف عمر ، وعمر يقول : « أيها الناس إسمعوا وأطيعوا قول خليفة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) إنه يقول : إنّي لم آلكم نصحا » . ( رضي اللّه عنك يا أبا حفص ! كم من الفرق بين موقفك هذا وموقفك من كتابة وصية الرسول ) ! ! ! ؟ ؟ ؟ ( 1 ) كان لأبي بكر منزل بالسنح على ميل من شرقي المدينة في منازل بني الحارث بعوالي المدينة . نزلها منذ قدومه المدينة برواية أم المؤمنين عائشة في الطبري 1 / 1769 . - تاريخ الخميس 1 / 185 وفي معجم البلدان بينها وبين منزل النبي ميل . ( 2 ) سيرة ابن هشام 4 / 331 - 334 ، والطبري 2 / 442 .