الشيخ رسول جعفريان

97

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى )

حتى أولادهم لانّ هذه الطائفة كأنّها أخذت معولا و هدمت أساس الاسلام حجرا حجرا بالتدريج . . . فحينئذ صار الجهاد معها فرض عين فيجب على جميع الناس الدفع لقوله تعالى : « انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا » « 1 » معناه اخرجوا للجهاد شابا و شيوخا و ركبانا و رجالا و ذكورا و أناثا و عزابا و متأهلا و غنيا و فقيرا . و اعلم أن هذه الكفرة الضالّين قد هجموا و غلبوا على آذربايجان و عراق و خراسان و شروان و گيلان و لم يقدر أهلهم على دفعها ، فيجب على المسلمين كافّة الجهاد و المقاتلة معها ، فان جاهدوا و قاتلوا معا فقد سقط الفرض عنهم . . . الحاصل أنّ القادر إن لم يباشر و لم يقصد بنفسه او لم يعن و لم يمدد على المسلمين المظلومين ، يتوجّه اليه السؤال فى دار الآخرة من اللّه تعالى على وجه الخطاب بأنك لم لم تدفع او لم تعاون المسلمين المقهورين فى أيدى الكفرة الظلمة مع انّا خلقنا القدرة فيك على دفعها و قمعها عن رءوس المسلمين المغلوبين المظلومين فكيف يتخلّص المجيب عن خطاب الله تعالى فى دار الآخرة و نرجوا من الله عزّ و جلّ أن يزيل عسر العباد الذين يظهرون عليها الكفرة الضالّة . . . و الله ميسّر كلّ عسير . الحاصل أن هذه الطائفة أشدّ كفرا و شركا و ضلالا من النّصارى لانّهم لم يصرّحوا بآلهة ثلاثة لكن لزمهم باثبات الأقانيم الثلاثة التى هى الوجود و العلم و الحياة و يسمّونها الاب و الابن و روح القدس ، و زعموا أن اقنوم الاب قد انتقل الى بدن عيسى عليه السلام فحينئذ لزم من كلامهم أن يقولوا و يعترفوا بهذه الثلاثة ، اما هذه الطائفة فقد صرّحوا و قالوا عن صميم القلب و الاعتقاد ان الإله قبل زماننا هو الشاه المسمّى باسماعيل قد انتقل و تجلّى الى صورة شاهنا المسمّى به طهماسب و هو إلهنا و إله زماننا ، فهو أكبر فى الالوهية من سائر اخوته ، فحينئذ من قتل واحدا من هذه الطائفة المشركة الفسقة الفجرة فكأنّما قتل و غزى سبعين نفرا من أهل الحرب بل اكثر كما مرّ لانّ هذه الجهاد فرض عين بل فرض هذا جهاد كبير لا يتصوّر من فوقها جهاد ؛ نعوذ بالله من هذه الطائفة المشركة الكفرة و نعوذ بالله من مقالاتها ، لعنة الله عليها و على أعوانها و أنصارها أجمعين كما قال الله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ » « 2 » و كقوله تعالى : « وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَ شَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » . « 3 » فحينئذ يجب على كل مسلم و مسلمة غزوة هذه الطائفة حتى يجوز أن تخرج الزوجة به غير إذن زوجها و العبد به غير اذن مولاه ، بل يجب كما ذكرنا آنفا سيّما من كان قادرا على دفع هذه

--> ( 1 ) . توبه ، 41 ( 2 ) . آل عمران ، 90 ( 3 ) . آل عمران ، 86