الشيخ رسول جعفريان

96

صفويه در عرصه دين ، فرهنگ و سياست ( فارسى )

أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً » . « 1 » و فى الآية دليل على وجوب الهجرة . . . و عن النبى صلّى الله عليه و [ آله ] و سلم : من فرّ بدينه من أرض الى أرض و ان كان شبرا استوجبت له الجنة و كان رفيق أبيه إبراهيم و نبيّه محمد عليهما السلام . امّا اذا كانوا مستعجزين و مستضعفين فلا يجب الهجرة و الفرار كما قال الله تعالى : « إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَ كانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً » . « 2 » الحاصل من كان له قدرة و استطاعة فى الجملة فالاولى و الأليق له الهجرة و الفرار كما قال الله تعالى : « وَ مَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَ سَعَةً وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً » . « 3 » امّا هذه الآية فقد تدلّ على مؤيّد الحديث مع أنّ الفرق المبتدعة اثنان و سبعون فرقة كلّ واحد منها متّصف بأفعال مذمومة و أقوال خبيثة مخصوصة و مع أنها لا يتعرّضون على الناس دينا و مذهبا اصلا ، أما هذه الطائفة فقد تعرّضوا و تكلّفوا الناس الى الدين الباطل و المذهب العاطل بل يجرّونها كما أنها متّصفة بأشدّ الأحوال القبيحة و الأفعال الخبيثة اللتان لا يصدران عن كلّ فرق المذكورة الّا عن هذه الطائفة الخارجة المذكورين و مع هذا معلوم بين العام و الخاص بل مشهور بين الناس أن طهماسب قد زنى على أختيه بطريق الاستحلال و يجامعها متى شاء على طريقة المنكوحة و مع أنه باطل فى جميع الاديان و الملل و الفرق المذكورة ، بل لا يجرى بين أولاد حضرت آدم الى رسولنا الخاتم صلى الله عليه [ و آله ] و سلم ، بل لا يجرى الى انقراض بنى آدم هذه الأحوالات القبيحة المذكورة . . . و الله أعلم هى من علامات الكفر ، بل من علامات الشرك فى الشريعة النبوية المصطفوية عليه الصلاة و السلام . . . لانّ اللعن و الطعن على بعض أهل بيت الرسول صلى الله عليه و [ آله ] و سلم و على الصحابة رضى الله عنهم أجمعين واجب عند هذه الطائفة لانّ التّبرى و التولى شرط ايمانها ، بل هما جزءان عن ايمانها كما قال الشيخ على عال فى كتابه اللعنية « 4 » . . . فحينئذ كيف لا تكون هذه طائفة أشدّ من الكفّار بل من المشركين . فحينئذ من قتل واحدا من هذه الطائفة الملعونة المشركة فكأنّما قتل و غزا سبعين نفرا من أهل الحرب بل أكثر لان دارها فى هذا الزمان أشدّ من دار الحرب ، فحينئذ مالها و سائر أشيائها حلال

--> ( 1 ) . نساء ، 97 ( 2 ) . نساء ، 98 ، 99 ( 3 ) . نساء ، 100 ( 4 ) . علىّ بن الحسين بن علىّ بن محمد بن عبد العال كركى متوفاى 940 مشهور به محقق ثانى از علماى برجسته عهد اسماعيل و طهماسب صفوى ، فقيه برجسته . مقصود از كتاب « لعنيه » او ، همان كتاب نفحات اللاهوت فى لعن الجبت و الطاغوت است .