صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

511

حركة الإصلاح الشيعي

محمد عز الدين ، ثم سافر إلى النجف وهو في سن الرابعة عشرة ؛ فبقي فيها ما ينوف على العشرين سنة كان يدرس في أثنائها على أشهر العلماء في تلك الحقبة ، فأوصلوه إلى درجة الاجتهاد « 1 » . كذلك كان يدرّس فيها في السطوح . وقبل أن يستقر في مسقط رأسه ، أقام فترة في دمشق في حارة الخراب « 2 » . ثم عاد إلى جبل عامل سنة 1893 وفتح مدرسة سماها المدرسة العلوية ، متبعا في ذلك خطى جده أبي الحسن موسى الذي أسس مدرسة شقراء القديمة . وقد ساهمت مدرسة علي محمود الأمين ، وكانت تتسع لأكثر من أربعمائة تلميذ ، في تخريج عدد لا يستهان به من العلماء والأدباء . إلا أنها أغلقت حتى قبل وفاة مؤسسها ، ولم يبق منها إلا وقف يسمى دار المدارس . كانت سلطة علي محمود الأمين ، فيما يتعدى التدريس ، سلطة مجتهد مسموع الرأي في جبل عامل ، وكان يقوم فيه بالقضاء والإفتاء . ولدى وفاته ، وقد حدثت بعد نشر الدستور العثماني بقليل ، فجع الناس في جبل عامل ، فسارت الحشود في جنازته . شيوخه في النجف : محمد حسن النجفي صاحب الجواهر ، وابناه حسن وأحمد ، ومحمود الذهب ، وآغا رضا الهمداني ، ومحمد حسين الكاظمي ، ومحمد طه نجف ، ومحمد كاظم الخراساني ، وميرزا حسين الطهراني . أعماله : كان قليل الكتابة ولم يترك إلا رسالة في المواريث بقيت مخطوطة وكذلك شعره . السيد محسن الأمين ، 1867 - 30 آذار 1952 « * » ولد محسن الأمين في قرية شقراء في أسرة علمية ، مع أن والده لم يكن عالما . وقد بدأ دراسته في جبل عامل ، متنقلا من شيخ إلى شيخ ومن قرية إلى قرية ؛ فدرس العربية وتلقى العلوم الدينية . وقد استطاع ، بعد لأي ، أن يذهب إلى النجف حيث أتم دراسته على خيرة شيوخها ، ونال منهم إجازات عامة وإجازات بالاجتهاد . وفي خريف العام 1901 ، استقر في حارة الشيعة في دمشق ؛ الخراب ، وقد استدعاه المؤمنون فيها . وقد بقي فيها ما بقي له من حياة ، ما خلا أشهر الصيف التي كان يمضيها في شقراء . بعد ذلك

--> ( 1 ) - نجد في العرفان ، صورا للإجازات التي نالها ، المجلد الثاني ص 534 - 535 . ( 2 ) - ذكره لنا علي مكي في مقابلة معه في دمشق في 22 / 2 / 1997 . ( * ) المصادر : سيرته ( وهي في الأعيان أيضا ، المجلد 10 ، ص 333 - 373 ، وفي سيرته بقلمه وأقلام آخرين ) ؛ أنظر أيضا ، الرحيق المختوم ، ص 339 - 407 ؛ ومجلة المجمع ، المجلد 17 ، ص 619 - 623 ( 1952 ) ؛ وأديب الروماني ، سيرة ، ص 643 وما بعدها ؛ ووجيه بيضون ، بين الصناديق ، ص 189 - 203 ؛ والعرفان ، المجلد 17 ، ص 29 - 34 ( 1928 ) ؛ وهكذا عرفتهم ، الجزء الأول ، ص 205 - 224 ؛ ومعارف الرجال ، الجزء الثاني ص 184 - 186 ؛ وتاريخ علماء دمشق ، الجزء الثالث ، ص 633 - 636 ؛ وتكملة أمل الآمل ، ص 328 - 329 .